تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
والإرادية والقسرية والتي بالعرض ( فلنتكلم ) في احكام هذه الاقسام * ( فاعلم ) ان كثيرا من احكامها لا يتضح الا ببيان ان لكل جسم حيزا طبيعيا فلنسلم ذلك في هذا الموضوع إلى أن نقيم البرهان عليه في باب الأجسام *

الفصل السادس والأربعون في أن الحركة لا تكون طبيعية على الاطلاق

( الطبيعة ) امر ثابت الذات فلو كانت وحدها علة للحركة لكانت الحركة ثابتة الذات فلا تكون الحركة حركة هذا خلف ( وأيضا ) انه يجب ان لا يسكن الجسم في مكان أصلا وحينئذ لا يكون شئ من الأمكنة طبيعيا فلا يكون شيء من الأمكنة مطلوبا له فلا يكون الجسم متوجها إلى شيء من الأمكنة فلا يكون متحركا ولا ساكنا أيضا هذا خلف ( بل الحق ) ان الطبيعة انما توجب الحركة عند مقارنة حالة غير طبيعية اما في الأين فكالحجر المرمى إلى فوق واما في الكيف فكالماء المسخن قسرا واما في الكم فكالذابل ذبولا مرضيا فما دامت الحالة المنافرة باقية كانت الطبيعة محركة له لترده إلى الحالة الملائمة وتختلف اجزاء الحركة بحسب اختلاف القرب والبعد من تلك الحالة المطلوبة فإذا أوصلته إليها انقطع التحريك *

الفصل السابع والأربعون في أن المطلوب بالحركة الطبيعية ما ذا

( كل حالة ) طبيعية فاما ان يمكن ازالتها بالقسر أولا يمكن فإن لم يمكن لم يمكن اليه حركة مثل مقادير الأفلاك وأوضاعها واحيازها واما ان أمكن فعند زوال القاسر يعود الجسم بطبعه إلى تلك الحالة لكن في الحركة الأينية اشكال وهو ان المدرة إذا رميت إلى فوق فإذا عادت إلى الأسفل فهل هي طالبا لنفس المركز أو طالبة لمكان ما أو طالبة لكلية الأرض ولا يجوز ان يكون مطلوبها نفس المركز لوجهين *