وقع التبدل فيها في الزمان الأول غير باقية في الزمان الثاني حتى يقع التبدل في أعيانها واما ان تعدد المتحرك فان كانت الحركة في الكم والكيف فالمتحرك فيهما لا محالة متعدد لان الكيفية التي لأحدهما غير التي للآخر وكذلك المقدار وان كانت في الأين فان اتحدت المسافة تعدد الزمان وان اتحد الزمان تعددت المسافة والعلة فيهما امتناع حصول جسمين في زمان واحد في مكان واحد *
الفصل الرابع والأربعون في أن كل حركة مستقيمة فهي منتهية إلى السكون
( الحركة المستقيمة ) إذا وصلت إلى مطلوبها فاما ان تسكن واما ان ترجع فان كانت ترجع فلا بد هناك من سكون يتخلل بين الحركتين * ( والمتقدمون ) احتجوا على ذلك بأمور أربعة ( الأول ) ان الشئ لا يصير مماسا لحد معين ومباينا له الا في آنين وبين كل آنين زمان لاستحالة التتالى وذلك الزمان لا حركة فيه ففيه سكون * والجواب ) ان المباينة حركة والحركة لا توجد الا في الزمان نعم لزمان الحركة طرف وهو الآن والشئ فيه غير مباين بل هو آن آخر المماسة ولا يمتنع ان يكون طرف زمان المباينة يوجد فيه ما يخالف المباينة وهي المماسة * ( الثاني ) لو جاز اتصال الصاعد بالهابط لحدثت منهما حركة واحدة بالاتصال فتكون الحركتان المتضادتان واحدة * ( والجواب ) كما أن الخطين المحيطين بالزاوية لا يجب ان يكونا خطا واحدا لأجل وجود الحد المشترك بينهما بالفعل بل الشرط في الوحدة ان لا يكون الحد المشترك بالفعل بل بالقوة فكذلك في الحركتين لا يجب وحدتهما لوجود