تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
( والممكن ) في جوابه ان ذلك المتحرك انما يتحرك لا محالة في جسم ويختلف حال ذلك الجسم باللطافة والكثافة وغيرهما من الأسباب الخارجية وهي تكون أسبابا لمقادير السكنات وليس هذا الجواب بمرضى * ( ومما تمسك به نفاة السكون ) ان حجر الرحى النازل إذا عارضته في مسلكه حصاة صغيرة حتى تماسه فان سكنت الحصاة فقد حبست الرحا وذلك بعيد وان لم تسكن فقد اتصلت الحركات * ( والجواب ) ان ذلك وان كان بعيد الكنه ممكن ساق البرهان اليه فوجب التزامه كالأمور الحاصلة من ضرورة الخلاء ( فهذا ) كلام الفريقين وحجة نفاة السكون كأنها أقوى *

الفصل الخامس والأربعون في اقسام الحركة

( وإذ قد تكلمنا ) في الحركة وأحوالها فلنتكلم في أنواعها ( فنقول ) الشئ إذا وصف بالحركة فاما أن تكون الحركة غير حاصلة فيه بالحقيقة أولا بل فيما تقارنه أو تكون حاصلة فيه والأول يسمى حركة بالعرض وان كانت الحركة حاصلة فيه فاما ان يكون سببه شيئا موجودا في الجسم أو يكون سبب تلك الحركة خارجا عن ذات المتحرك والقسم الأول هو الحركة الطبيعية والقسم الثاني هو الحركة القسرية واما القسم الأول وهو الذي يكون مبدء الحركة قوة موجودة في ذلك الجسم فقد عرفت في باب القوى ان كل فعل يظهر من الجسم لا بالعرض ولا بالقسر فلا بد وان يكون لقوة موجودة فيه * ( فنقول ) ذلك المبدأ اما ان يكون له شعور فالحركة الصادرة عنه هي الحركة الإرادية أو لا يكون وتلك الحركة هي الطبيعية فإذا اقسام الحركة الطبيعية