تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
الحد المشترك بينهما بالفعل * ( الثالث ) لو اتصلت الحركتان لكانت غاية الصاعد العود إلى ما عنه صعد فيكون المهروب مقصودا من وجه واحد ( والجواب ) ان هذا انما يلزم لو وجب من اتصال الحركتين وحدتهما فاما إذا لم يكن كذلك لم يلزم ما قالوه * ( الرابع ) لو أمكن ان يستمر التسود إلى التبيض من غير أن يقع بينهما زمان كانت القوة على التسود بعينها قوة على التبيض فالأبيض إذا اخذ في التسود كانت قوته على التسود قوة على التبيض فيلزم ان يكون الأبيض فيه قوة على البياض وذلك محال ( والجواب ) انه عند كونه ابيض لا يأخذ في التسود لان التسود آخذ من طبيعة السواد وذلك لا يوجد مع البياض بل ذلك انما يوجد بعد البياض فلا يلزم من قول من يقول القوة على التسود بعينها قوة على التبيض ان لا يكون في الأبيض قوة على البياض ( ثم إن سلمنا ) انه حال كونه ابيض يأخذ في التسود حتى يكون فيه قوة على البياض لكن لا على البياض الحاصل بل على بياض آخر منتظر موجود بالقوة * ( واما الذي عول ) عليه الشيخ الرئيس في اثبات ذلك فهو ان الميل هو العلة القريبة لتحرك الجسم من حد إلى حد آخر من المسافة والشئ إذا كان محركا لجسم إلى حد فلا بد وان يكون الموصل إلى ذلك الحد هو ذلك الشئ والموصل يجب وجوده عند وجود الوصول فإذا الميل الذي يحرك الجسم إلى حد من المسافة لا بد من وجوده عند وصول الجسم إلى ذلك الحد ولا امتناع في ذلك لان الميل آنى الوجود لا زماني ثم إذا رجع الجسم عن ذلك الحد فلذلك الرجوع ميل آخر هو علته لان الميل الواحد لا يكون علة للوصول إلى حد معين وللمفارقة عنه والميل حدوثه في الآن وليس آن حدوث الميل الثاني