عرض لاحد المبدئين ان كان فوق وللآخر ان كان تحت فعرض للحركة بسبب ذلك ان صارت نزولا وهذا لا يوجب اختلافا في الماهية * ( فنقول ) بينا ان الطرفين وان لم يختلفا بالماهية لكنهما اختلفا بالمبدئية والمنتهائية وهما متقابلان تقابل التضاد وهذا القدر يكفى في وقوع الاختلاف بين الحركتين * ( ثم اعلم ) ان الحركات ان كانت كلها مكانية أو في الكيفية أو الكمية اتحدت في الجنس العالي واما ان اتفقت في الجنس الأسفل كالصاعد والهابط وكالانتقال من السواد إلى البياض وبالعكس كانت متفقة في الجنس الأسفل *
الفصل الرابع والعشرون في أن الاختلاف بالطبع والقسر لا يوجب الاختلاف في الماهية
( حركة الحجر ) إلى فوق قسرا لا تخالف حركة النار اليه طبعا فان الماهية الواحدة لا يمتنع تعليلها تارة بالشيء وتارة بما يخالفه فان الحركة الطبيعية والقسرية غير مختلفتين في الماهية وكذلك الألوان والاشكال الطبيعية والقسرية لا تختلف لأجل كونها طبيعية أو قسرية فعلم أن ذلك لا يوجب الاختلاف في الماهية *
الفصل الخامس والعشرون في حقيقة البطوء والسرعة وبيان ان البطوء ليس لتخلل السكنات
( ان الحركة ) السريعة هي التي تقطع من المسافة ما هو أطول في الزمان المساوى أو الذي يقطع المثل في الزمان الأقصر ( فنقول ) انه لا يجوز ان يكون بطوء الحركة البطيئة لأجل تخلل السكنات ويدل عليه أربعة أمور * ( الأول ) لو كان البطوء في الحركات لتخلل السكنات لكنا إذا قدرنا