تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
المسافة لان للتام هو الذي ليس شيء منه خارجا عنه فإذا كان ليس شيء منه الا وقد حصل فهو تام الوجود *

الفصل الثاني والعشرون في أن الحركة المستديرة أولى بهذه الوحدة من غيرها

( أولى الحركات ) بهذه الوحدة المستوية التي لا اختلاف فيها وتلك هي المستديرة لوجهين ( الأول ) ان المكانية ان كانت طبيعية فهي تشتد في الأخير وان كانت قسرية فهي تشتد في الوسط وتفنى في الأخير ( والثاني ) ان الواحد يكون تاما والناقص هو بعض الواحد والأولى بالتمام هو المستديرة لان الزيادة عليها غير ممكنة لذاتها فان الدورة إذا تمت لا يمكن الزيادة عليها بل ربما تكرر ( واما المستقيمة ) فهي إذا تمت فليس تمامها لان الزيادة عليها غير معقولة بل لانقطاع المسافة كقطر العالم ( فان قيل ) بل المستقيمة أولى بالتمام لوجهين ( الأول ) ان المستقيمة لها ابتداء ووسط ونهاية وليست الدائرة كذلك « ( الثاني ) ان المستقيمة تتناهى وتتم والمستديرة لا تتم ولا تنقطع عند حد ( فنقول ) في حل الأول ان وحدة الواحد أتم من وحدة العدد مع أنه ليس فيه ابتداء وطرف ونهاية فكذلك الدائرة لقوة وحدتها لا يوجد فيها ذلك ( وحل الثاني ) ما بينا ان المستقيمة تنقطع لا لتمام طبيعتها بل لانقطاع مسافتها واما المستديرة فكل دورة حصلت فقد تمت في ذاتها وما يوجد بعدها تكون دورة أخرى فبطل ما ذكروه *

الفصل الثالث والعشرون في الوحدة النوعية والجنسية للحركة

( يدعى ان الحركة ) انما تختلف نوعيتها باختلاف أحد مور ثلاثة اما المبدأ أو المنتهى أو الذي فيه الحركة واما الثلاثة الباقية فلا اثر لها في ذلك اما المتحرك