قبل حدوثها وإذا كان كذلك استحال حدوث تلك الكيفية الثانية فهذا أيضا كلام مختل ولنا فيه نظر *
الفصل السابع عشر في نفى الحركة عن باقي المقولات
( اما المضاف ) فهو طبيعة غير مستقلة بنفسها بل هي تابعة لغيرها فإن كان متبوعها قابلا للأشد والأنقص كانت الإضافة أيضا كذلك فإنها لو بقيت على حد واحد عند تغير متبوعها إلى الاشتداد والتنقص اشعر ذلك باستقلالها بنفسها ( ومن هذا يعرف ) ان ما يقال من أن حال الانتقال في الإضافة يكون دفعة فيه نظر * ( واما متى ) فقال في النجاة ان وجوده للجسم بتوسط الحركة فكيف تكون الحركة فيه فان كل حركة كما سيظهر في متى فلو كانت فيه حركة لكان لمتى متى آخر هذا خلف وقال في الشفاء يشبه ان يكون الانتقال فيه واقعا دفعة لان الانتقال من سنة إلى سنة ومن شهر إلى شهر يكون دفعة ( أقول ) لا مناقضة بين هذين القولين فان الانتقال دفعة غير والحركة غير * ( ثم قال ) ويشبه ان يكون حال متى كحال الإضافة في أن الانتقال لا يكون فيه بل يكون الانتقال الأول في كم أو كيف ويكون الزمان لازما لذلك التغير فيعرض بسببه فيه التبدل * ( أقول ) هذا هو الرأي الحق لان متى نسبة الشيء إلى زمانه والنسبة طبيعة غير مستقلة فهي تابعة لمعروضاتها في التبدل والاستقرار ( وهكذا القول ) في الجدة لأنها مقولة نسبية * ( واما مقولة ان يفعل وان ينفعل ) فبعضهم أثبت الحركة فيهما والحق بطلانه لان الشيء إذا انتقل من التبرد إلى التسخن فلا يخلو اما ان يكون التبرد باقيا