بالفعل وقد يكون بالقوة * ( فنقول ) لا شك ان مبدأ الحركة ومنتهاها من حيث هو مبدء ومنتهى قياس إلى الحركة ولكل واحد منهما أيضا قياس إلى الآخر فقياس كل واحد منهما إلى الحركة قياس التضايف لان المبدأ مبدء لذي المبدأ والمنتهى منتهى لذي المنتهى واما قياس كل واحد منهما إلى الآخر فليس قياس التضايف لأنه ليس من عقل مبدأ عقل منتهى إذ من الجائز ان تفرض حركة ذات بداية ولا نهاية لها كما يتخيل من حركات أهل الجنة والمتضائفان مما لا يوجدان الا معافي الوجودين فإذا ليس التقابل بينهما تقابل التضايف ولا شك انهما أمران وجوديان فإذا ليس ذلك التقابل تقابل السلب والايجاب ولا تقابل العدم والملكة فلم يبق الا ان يكون ذلك تقابل التضاد فالمبدئية والمنتهائية ضد ان لأجل انهما مبدء حركة ومنتهى حركة بصفة لا يكون مبدؤها هو بعينه منتهاها وذلك انما يكون حيث يكونان بحركة مستقيمة * ( فان قيل ) كيف يكون المبدأ ضدا للمنتهى وهما يجتمعان في جسم واحد والاضداد لا تجتمع في الجسم الواحد ( فنقول ) الاضداد قد تجتمع في الجسم الواحد إذا لم يكن الجسم موضوعا قريبا لها وموضوع المبدئية والمنتهائية ليس هو الجسم بل الطرف ولا يجتمع في طرف بالفعل ان يكون مبدأ ومنتهى لحركة مستقيمة واحدة وهذا يؤكد ما ذكرناه من أن الإضافة قد تعرض لها التضاد *
الفصل السابع في نسبة الحركة إلى المقولات
( انا إذا قلنا ) في مقولة كذا حركة احتمل وجوها أربعة ( الأول ) ان المقولة موضوع حقيقي لها *