تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
بل هو علة لانتقال الاجزاء إلى ذلك الموضع وذلك الانتقال يبطل عند ابطال تعلق الفاعل به واما بقاؤه على تلك الأوضاع فلان فيه من الثقل ما يقتضى الميل إلى السفل وما فيه من اليبوسة حافظ لتلك الاشكال *

الفصل الثامن في العبارة

( اعلم ) انه ليس لمانع ان يمنع من اطلاق لفظ الفعل على ما لم يتقدمه عدم لأنا نقول إنه فعل وأوجد وصنع بعد ان لم يكن الفعل حاصلا وموجودا أو فعل بآلة وباختيار وبطبيعة ولسنا مناقضين في هذا الكلام ولا منكرين فعلمنا ان الفعل أعم من الفعل المسبوق بالعدم وقد بينا ان عدم التقدم على هذا التفسير لا يمنع من الحاجة فإذا اطلاق لفظ الفعل على ما وجوده محتاج إلى الغير يكون جائزا *

الفصل التاسع في أن الوجود وحده لا يصلح للمعلولية

( قد ذكرنا ) شيئا مما يتعلق بذلك في باب الماهية فلنتكلم هاهنا فيه من طريق آخر ( فنقول ) ظن قوم ان وجود الأشياء هو المعلول فقط وسبب هذا الظن ما قرع سمعهم من كلام الأفاضل الأقدمين ان الماهيات غير معلولة ( وهذا باطل ) من وجوه ثلاثة ( الأول ) ما بينا ان الوجود غير مستقل بان يوصف بالزوال والطريان بل الماهية هي الموصوفة بذلك فكيف يمكن ان يجعل الوجود وحده هو المعلول ( الثاني ) لو كان تأثير العلل في الوجود وحده والوجود وحده قضية واحدة لكانت كل علة صالحة لكل معلول ( بيانه ) ان الماء إذا سخن بعد ان لم يكن مسخنا فتلك السخونة ماهية من الماهيات ففيضان الوجود عليها من المبادى المفارقة الفياضة اما ان يتوقف على شرط أو لا يتوقف فإن لم يتوقف لزم دوام