المتجددة كان ذلك محالا لثلاثة أوجه * ( اما أولا ) وهو انا إذا اسندنا الذات حال بقائها إلى سبب فيكون للباقي سبب وهو المطلوب * ( واما ثانيا ) فلان تلك الأولوية محتاجة إلى وجود الشئ فيستحيل ان يكون وجود الشئ معللا بها * ( واما ثالثا ) فان تلك الأولوية محتاجة إلى السبب والذات محتاجة إلى الأولوية فالذات محتاجة إلى سبب الأولوية بواسطة الأولوية فلا تكون الذات غنية عن السبب وهو المطلوب * ( الرابع ) ان افتقار الأثر إلى المؤثر اما ان يكون لأنه موجود في الحال أو لأنه كان معدوما أو لأنه سبقه عدم ومحال ان يكون العدم السابق هو المقتضى فان العدم نفى محض فلا حاجة له إلى المؤثر أصلا ومحال ان يكون هو كونه مسبوقا بالعدم لان كون الوجود مسبوقا بالعدم كيفية تعرض للموجود بعد حصوله على طريق الوجوب فان حصول الوجود وان كان على طريق الجواز الا ان وقوعه على نعت المسبوقية بالعدم كيفية لازمة بعد وقوعه فإنه يستحيل ان يقع الا كذلك ومن المعقول ان يكون الشئ جائز الوقوع ثم إنه بعد الوقوع يلزمه امر ما فان الأربعة مثلا ممكنة الوجود الا انها متى وجدت لزمتها الزوجية على طريق الوجوب فكذلك وجود الحادث ممكن لكنه بعد وقوعه يكون واجبا ان يكون مسبوقا بالعدم والواجب غنى عن المؤثر فإذا المفتقر هو الوجود المجرد أو الوجود عارضا للماهية والأول باطل لان الوجود يشترط ان لا يكون مع ماهية غير واجب ولهذا إذا أخذنا الممكنات بشرط الوجود صارت واجبة فانا
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 489
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٨٩