تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
الا بواسطة حركة تقرب العلة إلى المعلول وتجعل المادة مستعدة لقبول ذلك التأثير واي شيء يفرض لان يكون أولا للحوادث فلا بد وان يكون قبله حركة وتغير ليكون سببا لحدوث ذلك الاستعداد في ذلك الوقت فعلى هذا السبيل يمكن حدوث هذه الحوادث * ( فان قيل ) تجدد مؤثرية المؤثر يستدعى علة ( أجبنا عنه ) بان المؤثرية حكم إضافي لا وجود لها في الخارج فلا تستدعى علة * ( ولنجعل هذا الموضع ) مبدأ لبرهان آخر على دوام الفاعلية ( فنقول ) هذه الحوادث لا بد لها من أسباب ولا بد أن تكون أسبابها حادثة أو بمشاركة أمور حادثة فاما ان يكون حدوثها لحدوث عللها دفعة واحدة أو لحدوث قرب عللها منها والقسم الأول يوجب وجود علل ومعلولات غير متناهية معا وهو محال فإذا حدوثها لأجل قرب عللها عنها وذلك القرب لأجل ان السابق علة لصيرورة ذلك الحادث مستعد القبول الفيض عن واهب الصور فتلك الأمور المتعاقبة اما أن تكون آنية أو زمانية فان كانت آنية لزم تتالي الآنات وقد بطل ذلك * ( وأيضا ) فلا يكون بينها اتصال بل هي متفاصلة فلا يكون وجود شيء منها متعلقا بوجود الآخر فلا يكون السابق منها واجب الانتهاء إلى اللاحق فلا تكون علة معدة له وقد فرض كذلك هذا خلف فإذا بين تلك الحوادث اتصال فإذا الآنات غير موجودة بالفعل بل يمكن فرضها في ذلك الشئ فرضنا بحيث متى فرض فيه آن كان مشتركا بين جزءين فيكون نهاية للماضى وبداية للمستقبل والذي هذا حاله هو الزمان والزمان متعلق الوجود بالحركة فثبت ان السبب القريب لحدوث الحوادث امر منقض متصل غير مركب