العاشرة فإذا أخذنا الشئ مع علله الغير المتناهية جملة وأخذنا العلة العاشرة من علله مع عللها جملة أخرى على حدة وطبقنا بين النهايتين فلا يخلو اما ان يوجد في الجملة الناقصة من الآحاد مثل ما في الجملة الزائدة بمثل تلك النسبة واما ان لا يوجد ( والأول ) باطل لأنه يوجب أن تكون الجملة المأخوذة مع غيرها كهى لا مع غيرها وذلك محال ( والثاني ) يوجب تناهى اعدادها وهو المطلوب ( واما الفرق ) بين ذلك وبين الحركات الفلكية والنفوس المفارقة فقد عرفته في باب تناهى الأجسام *
الفصل الخامس في وجوب حصول العلة عند حصول المعلول
( المعلول ) لما كان في ذاته ممكن الوجود والعدم فلما ترجح أحد طرفيه على الآخر احتاج إلى المرجح ولا بد وان يكون ذلك المرجح حاصلا حال حصول ذلك الترجيح والا لكان الترجيح غنيا عنه ثم المرجح لما امتنع ان يكون عدميا وجب ان يكون ثبوتيا فإذا لا بد من حصول المرجح حال حصول الترجيح وذلك هو المطلوب *
الفصل السادس في وجوب حصول المعلول عند حصول العلة
( قيل ) كون الباري تعالى مؤثرا في وجود غيره اما ان يكون لذاته المخصوصة أو لامر لازم لها أو لامر غير لازم لها فإن كان كونه مؤثرا لذاته المخصوصة أو لوازمها وجب ان يكون دائما مؤثرا لان ما به يكون المؤثر مؤثرا متى تحقق فصدور الأثر عنه اما ان يكون ممكنا أو واجبا فإن كان ممكنا استدعى سببا لان الممكن لا يترجح أحد طرفيه على الآخر الا لمرجح فحينئذ لا يصير المؤثر مؤثرا الا مع ذلك المرجح وقد فرضنا ان مؤثريته غير متوقفة على شيء آخر هذا خلف ثم إن الكلام في صدور الأثر عن المؤثر بعد انضمام ذلك