تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
له بداية وليس لكل الامكانات بداية * ( واما الشك الثالث ) فحله انا ما ادعينا ان حكم الجملة مسا ولحكم الآحاد في كل المواضع بل قد يكون وقد لا يكون والامر فيه موقوف على الدليل كيف وكل واحد من الجملة ليس هو الجملة والجملة موصوفة بأنها جملة وكل واحد من العشرة ليس بعشرة والكل عشرة إلى غير ذلك من الصور التي يكثر تعدادها ( واما نحن ) فقد أقمنا البرهان على أن الجملة متى كان كل واحد من آحادها ممكنا كانت هي أيضا ممكنة لأجل ان الجملة يمتنع حصولها الا عند حصول تلك الآحاد والا لكانت الجملة غنية عن الآحاد فحينئذ أمكن حصولها عند عدم تلك الآحاد فلا تكون الجملة جملة لتلك الآحاد فلا تكون الجملة جملة هذا خلف ( وإذا كانت ) الجملة متوقفة على الآحاد فهي ممكنة إذ لا معنى للممكن الا ما لا يحصل ثبوته ولا لا ثبوته الا عند اعتبار حال الغير فعرفنا بهذه الطريقة ان تلك الجملة تكون ممكنة فان أنتم قدرتم على أن تقيموا برهانا على أن كل ما كان واحد منه له أول يجب ان يكون لكله أول فحينئذ تصح المعارضة وكنتم قد فعلتم ما يبطل أصل كلامنا واما قبل ان تفعلوا ذلك وهيهات لم يكن نقضكم بمتوجه ولا اعتراضكم بمقبول * ( واما الشك الرابع ) وهو أصعب الشكوك فالجواب عنه ان نقول هذه الحوادث مستندة عند الحكماء إلى علة قديمة ويتوقف فيضانها عن تلك العلة القديمة على حدوث أمور يكون كل متقدم منها مقربا لتلك العلة المؤثرة إلى المتأخر وذلك ينتظم بالحركة السرمدية كما سيأتي في باب الحركة * واما قولكم حدوث علية تلك العلة القديمة يستدعى سببا حادثا ( فنقول ) قد بينا فيما مضى ان المؤثرية ليست من الأمور الوجودية في الأعيان فلا تستدعى علة