تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
والمسببى فهي توجب وقوع التكثر ( فنقول ) الصفات الغير الإضافية ان كان بعضها بواسطة البعض لا تكون موجبة لوقوع التكثر في الذات فكان من حقكم ان لا تفرقوا بين الإضافات وسائر الصفات في هذا الباب ولما فرقتم بين البابين علمنا أن ذلك الفرق ليس الا في أن كثرة الإضافات كيف كانت لا توجب كثرة الذات فظاهر بين من هذا الوجوه انه لا يلزم من تغاير المفهومين على ما ذكروه وقوع الكثرة في العلة المأخوذة في ذينك المجموعين * ( واما الحجة الثانية ) فهي سخيفة جدا لأنا إذا قلنا إن كذا صدر عنه ( ا ) فنقيضه انه لم يصدر عنه ( ا ) لا انه صدر عنه ما ليس ( ا ) فان نقيض قولنا واجب ان يكون ليس انه واجب ان لا يكون كيف وهما قد يكذبان بل نقيضه انه ليس بواجب ان يكون وكذلك ممكن ان يكون ليس نقيضه انه ممكن ان لا يكون فإنهما يصدقان معا بل إنه ليس يمكن ان يكون فكذلك هاهنا نقيض انه صدر عنه ( ا ) ليس هو انه صدر عنه ما ليس ( ا ) بل إنه لم يصدر عنه ( ا ) ومما يقرر ذلك هو ان الجسم إذا قبل الحركة وقبل السواد والسواد ليس بحركة فيكون الجسم قد قبل الحركة وما ليس بحركة ولا يلزم التناقض من ذلك فكذلك فيما قالوه * ( والشيخ قد نص ) على هذا في الفصل الأول من سابعة قاطيغورياس الشفاء وهو الفصل الذي يذكر فيه اقسام المتقابلات ( فقال ) وليس قولنا ان في الخمر « رائحة وليس فيه رائحة هو قولنا فيه رائحة وفيه ما ليس برائحة فان في الأول القولين لا يجتمعان وفي الثاني يجتمعان وأيضا فلان النفس إذا أدركت وتحركت والحركة غير الادراك فقد فعلت الادراك وما ليس بادراك ولا يلزم التناقض ( ومثل هذا الكلام ) في السقوط اظهر من أن يخفى على ضعفاء العقول