مؤثر في ( ا ) كان المعلوم مجموع تلك العلة مأخوذة مع ( ا ) وإذا علمنا أن تلك العلة اثرت في ( ب ) كان المعلوم مجموع تلك العلة مأخوذة مع ( ب ) ومعلوم ان المجموع من كذا و ( ا ) مغاير للمجموع من كذا و ( ب ) معا فلم قلتم انه إذا كان أحد المجموعين مغايرا للمجموع الثاني كان كل ما يؤخذ في أحد المجموعين مغاير الكل ما يؤخذ في المجموع الثاني ولا بد من البرهان على ذلك فان ما قالوه يوجب ان يكون المأخوذ في أحد المفهومين الذي هو أحد المجموعين مغايرا للمفهوم الثاني الذي هو المجموع الثاني ولكن لا يوجب ان يكون المأخوذ في أحد المجموعين مغايرا للماخوذ في المجموع الثاني * ( ومما يبين ذلك ) ستة أمور ( الأول ) ان المركز نقطة واحدة وهي نهاية جميع الخطوط الخارجة عنها إلى المحيط ولم يلزم من تغاير مفهوم كون تلك النقطة نهاية لتلك الخطوط الكثيرة أن تكون النقطة مركبة من أمور غير متناهية فإنها لو كانت كذلك كانت تلك الأجزاء اما أن تكون متشابهة الطبائع أو لا تكون فان كانت لم يكن امتياز بعضها عن البعض بالذاتيات أو اللوازم بل بالعوارض وعارضها « هو كون كل واحد منها نهاية لخط معين وإذا كان الخط بالقوة كان كون النقطة نهاية له أيضا بالقوة فحينئذ لا يحصل الامتياز بينها فهي واحدة بالعدد وأيضا فلانها إذا كانت متساوية في الماهية ولا اختلاف بينها في الوضع فأي عارض لحق اي جزء منها فقد لحق الآخر لتساويها في القبول فلا يكون هناك تمايز أصلا ( وان كانت ) مختلفة الطبائع وكل واحد منها مبدأ خط معين فنهايات الخطوط حاصلة متميزة بالفعل فهي أيضا حاصلة بالفعل فيكون في ذلك السطح خطوط غير متناهية بالفعل هذا خلف ( فان قال ) النقطة شيء وهمي لا وجود لها في الخارج ( فنقول ) أليس
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 462
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٦٢