( فان قيل ) قد اخللتم بالجنس والفصل مع أنهما جزءا قوام الماهيات المركبة ( فنقول ) لا فرق بينهما وبين المادة والصورة الا في الاعتبار لأنا لو أخذنا كل واحد منهما مجردا عن الآخر كانا مادة وصورة وان أخذنا هما لا بشرط شيء كانا جنسا وفصلا *
القسم الأول في العلة الفاعلية * وفيه ثمانية عشر فصلا
الفصل الأول في أن الواحد لا يصدر عنه الا الواحد
( الأدلة المذكورة ) في اثبات هذا المطلوب أربعة ( أولها ) ان مفهوم ان كذا صدر عنه ( ا ) غير مفهوم ان كذا صدر عنه ( ب ) فالمفهومان المختلفان اما ان يكونا مقومين لتلك العلة واما ان يكونا لا زمين لها واما ان يكون أحد المفهومين مقوما لها والآخر لازما لها فان كانا مقومين لتلك العلة كانت مركبة فلا تكون العلة واحدة من كل وجه وان كانا لا زمين واللازم معلول فيعود التقسيم من الرأس في أن مفهوم انه صدر عنه أحد اللازمين مغاير لمفهوم انه صدر عنه اللازم الثاني فإن كان لا ينتهى إلى كثرة في المفهوم لزم ان يكون كل لازم بواسطة لازم آخر وهذا الكلام مع أنه يلزم عنه اثبات لوازم مترتبة غير متناهية فيه قول باثبات علل ومعلولات غير متناهية ويلزم عنه نفي اللوازم أصلا لان تلك الماهية اما ان تقتضى لما هي هي ان يكون لها لازم أولا تقتضى فان اقتضت كان ذلك اللازم لازما لها لما هي هي فيكون بغير وسط وقد فرض كلها بوسط هذا خلف وان كانت الماهية لا تقتضى شيئا من اللوازم أصلا فهذا اعتراف بأنه ليس لها شيء من اللوازم فقد ظهر ان القول باثبات اللوازم الغير المتناهية يوجب فساد القول بها ( واما ان جعل ) أحد المفهومين مقوما للعلة والآخر لازما لها فحينئذ لا يكون المفهومان معا