تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
في درجة واحدة لان المقوم متقدم واللازم ليس بمتقدم والمتقدم ليس ما ليس بمتقدم « ويرجع حاصل ذلك إلى أن ذلك اللازم هو المعلول فقط فيكون المعلول واحدا ( فظهر من هذا ) ان العلة الواحدة لا بصدر عنها أكثر من معلول واحد * ( وثانيها ) ان كذا إذا صدر عنه ( ا ) و ( ب ) و ( ا ) ليس ( ب ) فقد صدر عن كذا من الجهة الواحدة ( ا ) وما ليس ( ا ) وذلك تناقض * ( وثالثها ) ان العلة لا بد وأن تكون ملائمة للمعلول فانا نعقل بين النار والاحراق ضربا من الملائمة لا توجد تلك الملائمة بين الماء والاحراق ( وإذا ثبت ذلك فنقول ) لو قدرنا علة لها معلولان فلا بد وأن تكون بينها وبينهما ملائمة فلا يخلو اما ان تلائمهما بجهة واحدة أو بجهتين ومحال ان تلائمهما بجهة واحدة لان الملائمة هي المشابهة والشئ الواحد لو شابه شيئين مختلفين لكان ذلك الشئ مساوى الحقيقة لحقيقتين مختلفتين والمساوى للمختلفين مختلف فتكون العلة الأحدية الذات مخالفة لنفسها أو تكون مركبة وكلاهما خلف وان كانت العلة تلائم المعلولين بجهتين كانت العلة مركبة في الماهية * ( ورابعها ) انا إذا عرضنا النار على جسم فسخنته ثم إذا عرضنا الماء عليه فبرده فحينئذ يحصل اليقين بان النار مخالفة الماهية للماء فإذا كان اختلاف الآثار يفيد العلم الأولي باختلاف المؤثرات في ماهياتها فكيف لا يقتضى العلم بتعددها لان الغيرية أدنى درجات الاختلاف * هذه جملة الأدلة المذكورة * ( ونحن ) نقول اما الاعتراض على الحجة الأولى ( فنقول ) إذا عقلنا ان كذا مؤثر في ( ا ) كان هذا العلم علما بنسبة المؤثر إلى الأثر والظاهر أن العلم بنسبة امر إلى امر يتضمن العلم بكل واحد من المضافين فإذا هذا العلم يتعلق بأمور ثلاثة المؤثر والأثر ونسبة أحدهما إلى الآخر ( وعلى الجملة ) فإذا علمنا أن كذا « هكذا في النسخ فتركنا على أصلها 12