تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦

الفصل الرابع في الملك

( وهو عبارة ) عن نسبة الجسم إلى حاصر له أو لبعضه منتقل بانتقاله كالتسلح والتقمص والتنعل والتختم فمنه جزئي كهذا التسلح ومنه كلى كالتسلح ومنه ذاتي كحال الهرة عند اهابها ومنه عرضى كحال الانسان عند قميصه » *

الفصل الخامس في أن يفعل وان ينفعل

( اما ان يفعل ) فهو تأثير الشئ في غيره اثرا غير قار الذات فحاله ما دام يؤثر هو ان يفعل وذلك مثل التسخين ما دام يسخن والتقطيع ما دام يقطع ( واما ان ينفعل ) فهو تأثر الشئ من غيره ما دام في التأثر كالتسخن والتبرد والتقطع ( وانما اختير لهما ) ان يفعل وان ينفعل دون الفعل والانفعال لان الفعل والانفعال قد يقالان للحاصل المستكمل الذي انقطعت الحركة عنه كما إذا قطعت شيئا وانقطعت حركته فيقال هذا انقطع منه وكذلك يقال في هذا الثوب احتراق بعد استقراره وحصوله وقد يقالان عندما يقطع ذلك ويحترق هذا ( وقد يعرض ) في هاتين المقولتين التضاد فان التبيض ضد التسود كما أن البياض ضد السواد ويعرض فيهما الاشتداد والتنقص فان من الاسوداد الذي هو السلوك ما هو أقرب إلى الاسوداد الذي هو غاية السلوك من اسوداد آخر ولذلك قد يكون بعضه اسرع وصولا إلى هذه الغاية من بعضه وهذا الاشتداد والتنقص ليس بالقياس إلى السواد بل إلى الاسوداد الذي هو عبارة عن الحركة إلى السواد ولا شك ان السلوك إلى السواد غير السواد فهذا خلاصة ما قالوه في هاتين المقولتين * ( وعندي ) ان تأثير الشئ في الشئ يستحيل ان يكون وصفا ثبوتيا زائدا على ذات المؤثر وذات الأثر وكذلك تأثر الشئ عن الشئ وهو قابلية الشئ للشئ
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 456 | فخر الدين الرازي