وذلك باطل لان تلك الصفة اما ان يمكن حصولها في المتمكن عندما لا يكون المتمكن في المكان الحقيقي المعين أو لا يمكن فان أمكن لم تكن تلك الصفة علة لذلك الحصول الشخصي في ذلك المكان المعين الحقيقي لما ستعرف ان العلة لا تنفك عن معلولها وان لم يمكن فحينئذ يتوقف حصول تلك الصفة في ذلك المتمكن على حصوله في ذلك المكان المعين فلو توقف حصوله في ذلك المكان المعين على حصول تلك الصفة فيه لزم الدور وهو محال *
( البحث الخامس ) في أن الأين يعرض له التضاد
* لا شك ان الكون في المكان الذي عند المحيط هو مقابل الكون في المكان الذي عند المركز لأنهما أمران وجوديان لا يجتمعان ويتعاقبان على موضوع واحد وبينهما غاية الخلاف *
البحث السادس في كيفية قبوله الأشد والأنقص «
( اعلم ) ان الأين لا يقبل الأشد والأنقص في جنسيته لأنه يستحيل ان يكون حصول الجسم في مكانه أشد من حصول جسم آخر فيه لان مفهوم الحصول في المكان لا يقبل التفاوت بل إنه يقبل الأشد في طبيعة نوعيته لان الاثنين الذين كلاهما فوقان وأحدهما أقرب إلى الحد الفوقاني الذي هو المحيط فهو أشد فوقية من الآخر وعند هذا يظهر ان الأشد والأنقص لم يتطرقا إلى نفس الأين أصلا بل إلى إضافة عارضة له وهو كونه فوقا أو سفلا *
الفصل الثاني في المتى
( انه عبارة ) عن كون الشئ في الزمان أو في طرفه فان كثيرا من الأشياء يقع في أطراف الأزمنة ولا يقع في الأزمنة مع أنه يسئل عنها بمتى ثم إن منه زمانا حقيقيا وهو الذي يطابق كون الشئ ولا يفضل عليه ومنه ما هو زمان غير حقيقي وهو مثل ما ذكرناه في الأين والفرق بين الامرين ان الزمان الحقيقي