من الاعراض مقولة لصارت المقولات غير متناهية فلهذا لم نجعل المضاف المطلق مقولة وجعلنا المضاف الذي لا ماهية له سوى كونه مضافا مقولة * ( فان قيل ) الإضافة أيضا شيء مقول ماهيته بالقياس إلى الغير فيجب أيضا ان لا تجعلوها مقولة ( فنقول ) الفرق بينهما ان الشيئية المحمولة على المضاف الحقيقي ليس لها تخصص الا بكونه مضافا واما الشيئية المحمولة على المعنى الآخر فإنه ليس تخصصها بكونه مضافا بل بأمر آخر وهو كونه جوهرا أو كما أو غير ذلك ثم يلحقه بعد ذلك التخصص بالإضافة وإذ قد ذكرنا حقيقة الإضافة التي هي المقولة فلنتكلم في وجودها أولا ثم في احكامها ثانيا *
الفصل الرابع في أن الإضافة هل لها وجود في الأعيان أم لا
( من الناس من زعم ) انها غير موجودة في الأعيان بل هي من الاعتبارات الذهنية كالكلية والجزئية ( واحتج عليه ) بأمور خمسة * ( الأول ) ان الإضافة لو كانت موجودة في الأعيان لزم التسلسل لان تلك الإضافات تكون موجودة في محل فكونها في المحل غير مفهوم كونها إضافة لان الأبوة مثلا إذا كانت موجودة في الأعيان كانت في محل ومفهوم كونها في محل غير المفهوم من الأبوة فتكون تلك الإضافة عارضة للأبوة والكلام فيه كالكلام في الأول ويلزم منه التسلسل * ( أجاب الشيخ ) عنه بان قال يجب ان نرجع في حل هذه الشبهة إلى حد المضاف المطلق ( فنقول ) المضاف هو الذي ماهيته مقولة بالقياس إلى غيره وكل شيء في الأعيان يكون بحسب ماهيته انما يقال بالقياس إلى غيره فكذلك الشئ من المضاف لكن في الأعيان أشياء كثيرة بهذه الصفة فالمضاف في الأعيان موجود ثم إن كان في المضاف ماهية أخرى فينبغي ان يجرد ماله