تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
متغيرا في تلك الصفة فعلمنا ان مبدء تغيره لا بد وان يكون غيره * ( واما تقسيم القوة ) فهو ان نقول القوة اما ان يصدر عنها فعل واحد أو افعال مختلفة وكلا القسمين يقعان على قسمين آخرين فلا يخلو اما ان يكون لها بذلك الفعل شعورا ولا يكون فحصل من هذا التقسيم اقسام أربعة * ( القسم الأول ) القوة التي يصدر عنها فعل واحد من غير أن يكون لها به شعور وذلك على قسمين فإنها اما أن تكون صورة مقومة واما ان لا تكون بل تكون عرضا فان كانت صورة مقومة فاما أن تكون في الأجسام البسيطة فتسمى طبيعة مثل النارية والمائية واما أن تكون في الأجسام المركبة فتسمى صورة نوعية لذلك المركب مثل الطبيعة المبردة التي للافيون والمسخنة التي في الافربيون واما ان كانت عرضا فذلك مثل الحرارة والبرودة * ( القسم الثاني ) القوة التي تصدر عنها افعال مختلفة من غير أن يكون لها بها شعور فتلك هي القوة النباتية * ( القسم الثالث ) القوة التي يصدر عنها فعل واحد على سنة واحدة مع الشعور بذلك الفعل وذلك هو النفس الفلكية * ( القسم الرابع ) القوة التي تصدر عنها افعال مختلفة مع الشعور بتلك الافعال فتلك هي القوة الموجودة في الحيوانات فهذه اقسام القوة * ( ويظهر مما قلنا ) ان القوة لا يمكن أن تكون مقولة على هذه الأقسام الأربعة قول الجنس لان بعض اقسامها صورة جوهرية وبعض اقسامها اعراض ولا يمكن أن تكون الجواهر والاعراض مشتركة في وصف جنسي واما القسم الأول فإنما نتكلم فيه في باب المادة والصورة واما القسم الثاني والثالث فإنما نتكلم فيهما في علم النفس واما القسم الرابع فلنتكلم فيه هاهنا لأنه أحد أنواع