تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
المقصود منه في الحكمة لان المدرك يصل إلى ماهية المدرك لأجل انطباع صورته فيه ( واما الشعور ) فهو ادراك بغير استثبات ولا تصور تام وهو أول مراتب وصول المعنى إلى النفس فإذا حصل وقوف النفس على تمام ذلك المعنى يقال لذلك تصور فإذا بقي بحيث انه لو أراد استرجاعه بعد ذهابه أمكنه يقال له حفظ ولذلك الطلب تذكر ولذلك الوجدان ذكر ( والمعرفة ) قد جعلها الشيخ عبارة عن ادراك الجزئيات ( والعلم ) عبارة عن ادراك الكليات ( وقيل ) المدرك إذا أدرك شيئا فحفظ اثره في نفسه ثم إن ادركه ثانيا وأدرك مع ادراكه له انه هو ذلك المدرك الأول قيل للادراك الثاني بهذا الشرط معرفة ( فيقال ) عرفت هذا الرجل وهو فلان الذي رأيته في وقت كذا فالمعرفة تكرار التصور والتصور استقرار الادراك والادراك اللقاء والوصول ( والفهم ) تصور المعنى من لفظ المخاطب ( والافهام ) هو ايصال المعنى باللفظ إلى فهم السامع ( واما العلم ) فإنه تصور يكون معه تصديق وهو اثبات معنى لمعنى أو نفيه عنه ( وبالجملة ) فانا نقول كل ادراك فلا يخلو اما ان يكون المدرك للمدرك حاصلا بحيث لا يكون منسوبا إلى شيء آخر بأنه هو أو ليس هو أو بأنه ذو هوا وليس ذو هو واما ان تتحقق فيه هذه النسبة فالأول هو التصور والثاني هو التصديق * ( وأخطأ من قال ) الادراك اما تصور واما تصديق فان صيغة اما للعناد وليس بين التصور والتصديق عناد فان التصور شرط التصديق فانى يعانده ( بل الصحيح ان يقال ) التصور اما ان لا يكون معه تصديق واما ان يكون معه ذلك وإذا عرفت ذلك فالصدق هو ان يكون حكمك بتلك