تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
يصير موجودا أولا أولية بالذات لا بالزمان ثم يصير متميزا * ( أو نقول ) بان الوجود والتميز ليس لأحدهما على الآخر مزية في التقدم الذاتي والسبق الطبيعي ( وعلى هذه المساعدة يتم الكلام المذكور ) لأنه وان كان التشخص مقارنا للوجود لكن تعرض للحقيقة الموجودة إضافة إلى ذلك الشخص فلا يكون للشخصية تقدم واعتبار في صحة انضياف الحقيقة الموجودة إلى ذلك الشخص فلا يلزم عروض الإضافة باعتبار واحد لذات واحدة * ( واما الشك الثاني ) فقد حللناه في أول الكتاب وهو ان ما لا يوجد لا يوجد له غيره ( فهذا ما نقوله ) في هذا الباب *

الفصل الرابع عشر في اقسام التصديقات

( حكم الذهن ) بشيء على شيء اما ان يكون جازما أو لا يكون فإن كان جازما فاما ان يكون مطابقا للمحكوم عليه أو لا يكون فإن كان مطابقا فاما ان يكون لموجب أو لا يكون فإن كان لموجب فاما ان يكون الموجب حسيا أو عقليا أو امرا مركبا منهما فإن كان حسيا فهو العلوم الحاصلة بواسطة الحواس الخمس وان كان عقليا فاما ان يكون الموجب مجرد تصور طرفي المسألة وهما الموضوع والمحمول أو لا بد من شيء آخر ( والأول ) هو الأوليات وهو كالعلم بان الشئ الواحد لا يخلو عن النفي والاثبات فان مجرد تصور مفردات هذه القضية يقتضى ذلك الحكم ( والثاني ) هو النظريات كالعلم بان العالم محدث والا له قديم فان مجرد تصور العالم والمحدث لا يقتضى ذلك الحكم بل لا بد من أمور أخر ( واما ان كان ) الموجب مركبا من الحس والعقل ( فاما ان يكون ) من السمع والعقل وهو العلم الحاصل بمجرد الاخبار
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 344 | فخر الدين الرازي