تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وان كانت تعقلها فاما ان يكون لأجل صورة أخرى فيها فيلزم التسلسل واما ان تعقلها لوجودها لها ( فاما على الاطلاق ) فيكون كل شيء حصلت له تلك الصورة عقلا لكنها حاصلة للمادة وعوارضها فإنها موجودة في الأعيان فتكون المادة وعوارضها عاقلة لتلك الصورة هذا خلف ( واما لا على الاطلاق ) ولكن لأنها موجودة لشئ من شانه ان يعقل فحينئذ اما ان يكون معنى ان يعقل نفس وجودها فيكون كأنه قال لأنها موجودة لشئ من شانه ان يوجد له واما ان يكون ان يعقل معناه مغايرا لنفس وجود هذه الصورة وقد فرض هاهنا ان التعقل نفس وجود هذه الصورة له هذا خلف فإذا ليس العقل بالقوة هو العقل بالفعل الا ان يوضع الحال بينهما حال المادة والصورة المذكورتين * ( ولا يجوز ) ان يكون العقل بالفعل هاهنا هو نفس تلك الصورة فيكون العقل بالقوة لم يخرج إلى الفعل لأنه ليس هذه الصورة نفسها بل قابلا لها ووضع العقل بالفعل هذه الصورة نفسها فيكون العقل بالقوة ليس عقلا بالفعل بل موضوعا له فيكون عقلا بالقوة ولا يكون عقلا بالفعل لان الذي بالقوة لا يخرج إلى الفعل قط والذي بالفعل فهو دائما كذلك * ( ولا يجوز ) ان يكون العقل بالفعل مجموعهما لأنه لا يخلو اما ان يكون ذلك المجموع يعقل ذاته أو جزءا من ذاته أو شيئا خارجا عن ذاته فان عقل شيئا خارجا فهو يعقله بان يعقل صورته فالكلام في تلك الصورة كالكلام في الأول ويتسلسل ( وأيضا ) فلان هذه الصورة ليست هي التي كلامنا فيها * ( ولا يجوز ) ان يعقل اجزاء ذاته لأنه اما ان يعقل الجزء الذي كالمادة أو الذي كالصورة أو كليهما وكل واحد من تلك الاقسام اما ان يعقله بالجزء الذي