تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
( الثاني ) ان الشعاع لو كان جسما لكان حركته بالطبع إلى جهة واحدة لكن النور مما يقع على كل جسم في كل جهة * ( الثالث ) ان النور إذا دخل من الكوة ثم سددناها دفعة فتلك الأجزاء النورانية مما ان تبقى أولا تبقى فان بقيت فاما ان تبقى في البيت أو تخرج فان قيل إنها خرجت عن الكوة قبل ان سددناها فهو محال وان قيل بأنها عدمت فهو أيضا باطل فكيف يمكن ان يحكم بان جسما لما تحلل بين جسمين عدم أحدهما فإذا هي باقية في البيت ولا شك في زوال نوريتها عنها ( وهذا ) هو الذي قلنا من أن مقابلة المستنير سبب لحدوث تلك الكيفية وإذا ثبت ذلك في بعض الأجسام فكذلك في الكل * ( الرابع ) ان الشمس إذا طلعت من الأفق يستنير وجهه الأرض كله دفعة ومن البعيد ان تنتقل تلك الأجزاء من الفلك الرابع إلى وجه الأرض في تلك اللحظة اللطيفة لا سيما والخرق على الفلك محال * ( واحتج المخالف ) بان الشعاع يتحرك وكل متحرك جسم فالشعاع جسم ( بيان الصغرى ) من ثلاثة أوجه ( اما أولا ) فلان الشعاع منحدر من عند الشمس أو النار والمنحدر متحرك ( واما ثانيا ) فلانه يتحرك بحركة المضيء ( واما ثالثا ) فلان الشعاع قد ينعكس عما يلقاه إلى غيره والانعكاس حركة * ( والجواب ) ان قولهم الشعاع منحدر عند الشمس فهو باطل والا لرأيناه في وسط المسافة بل الشعاع يحدث في مقابل القابل دفعة ولما كان حدوثه من شئ عال يوهم انه ينزل ( وقولهم ) الشعاع ينتقل فنقول ان الظل ينتقل مع أنه ليس بجسم بل الحق ما قلناه من أنه كيفية حادثة في المقابل وعند زوال المحاذاة عنه إلى قابل آخر يبطل النور عنه ويحدث في ذلك الآخر وكذلك