تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

الفصل التاسع في اللزوجة والهشاشة والبلة والجفاف

( اما اللزوجة ) فكيفية مزاجية غير بسيطة وذلك لان اللزج هو الذي يسهل تشكيله باي شكل أريد ولكن يعسر تفريقه بل يمتد متصلا فهو مؤلف من رطب ويابس شديدي الالتحام والامتزاج فادعانه « 1 » من الرطب واستمساكه من اليابس فإنك ان اخذت ترابا وماء وجهدت في جمعهما بالدق والتخمير حتى يشتد امتزاجهما حدث لك جسم لزج * ( والهش ) ما يخالفه وهو الذي يصعب تشكيله ويسهل تفريقه وذلك لغلبة اليبس فيه وقلة الرطب مع ضعف المزاج * ( واما البلة والجفاف ) فاعلم أن هاهنا رطبا ومبتلا ومنتقعا فالرطب هو الذي صورته النوعية تقتضى كيفية الرطوبة والمبتل هو الجسم الذي لا يقتضى صورته النوعية كيفية الرطوبة ولكن قارنه جسم بهذه الصفة * ( ثم المبتل ) قد يقال لما التصق الجسم الرطب بظاهره فقط وقد يقال أيضا لما نفذ في عمقه وهذا القسم يقال له المنتقع *

الفصل العاشر في الثقل والخفة واحكامهما وفيه ثلاثة عشر مسئلة

( المسألة الأولى ) في حقيقة الميل

( قال في الحدود ) الاعتماد والميل كيفيتان يكون بهما الجسم مدافعا لما يمنعه عن الحركة إلى جهة ما ( أقول ) هذا تصريح بان الميل علة المدافعة لا نفس المدافعة وسنتكلم في ذلك * ( واما الآن ) فلنبين ان هذه المدافعة مغايرة للحركة والقوة المحركة ( اما مغايرته للحركة ) فلان الزق المنفوخ إذا حبس تحت الماء قسرا أحس القاسر منه بالميل الصاعد مع أن الحركة غير موجودة فالميل الصاعد غير الحركة ( وأيضا )
هامش
( 1 ) قوله ادعانه اى غلظته 12