تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الجسمين المتماثلين في القوام إذا عرضا على فاعلين متساويين في القوة فالاسرع جمودا أبرد والاسرع اشتعالا أحر واما إذا اختلفا في القوام فإن كان المتكاثف أشد اشتعالا حكم بأنه أسخن وان كان المتخلخل اسرع اشتعالا أو جمودا فليس يمكن الحكم فيه فإنه ربما كان ذلك بسبب رقة القوام وتمام تقرير هذا النوع من البحث ذكرناه في شرحنا للقانون *

الفصل الرابع في ماهية الحرارة الغريزية

( ربما يظن ) انها مخالفة بالنوع للحرارة الغريبة لأنه قال في القانون ان الحار الخارجي إذا حاول ان يبطل الاعتدال فان الحار الغريزي أشد الأشياء مقاومة له حتى أن السموم الحارة لا تدفعها الا الحرارة الغريزية فإنها آلة للطبيعة تدفع ضرر الحار الوارد بتحريك الروح إلى دفعه وتدفع ضرر البارد الوارد بالمضادة وليست هذه الخاصية للبرودة فإنها انما تعاوق وتنازع الحار الوارد بالمضادة فقط ولا تنازع البارد الوارد فالحرارة الغريزية هي التي تحمى الرطوبات الغريزية عن أن تستولى عليها الحرارة الغريبة فالحرارة الغريزية آلة للقوى كلها والبرودة منافية لها ولذلك يقال حرارة غريزية ولا يقال برودة غريزية * ( وحكى في حيوان الشفاء عن المعلم الأول ) أنه قال الحرارة المنوية التي بها تقبل علاقة النفس ليس من جنس الحار الاسطقسى النارى بل من الجنس الحار الذي يفيض عن الاجرام السماوية فان المزاج المعتدل بوجه ما مناسب لجوهر السماء لأنه ينبعث عنه وفرق بين الحار السماوي وبين الحار الاسطقسى واعتبر ذلك بتأثير حر الشمس في أعين العشي دون حر النار فتلك الحرارة تتبعها الحياة التي لا تتبع الحرارة النارية وبسببها صار الروح جسما الهيا نسبته