تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الإشارة والا كنا إذا فرضنا وصول المتحرك إلى بعض المفاصل المفترضة فيها لم يقف فلا يخلو اما ان يقال إنه يتحرك إلى الجهة أو عن الجهة فإن كان يتحرك إلى الجهة فالجهة وراء ذلك المفصل وان تحرك عن الجهة فالجهة ذلك المفصل وما بعد ذلك فليس من الجهة فإذا الجهة حد غير منقسم * ( ولما ثبت ) لنا ان الابعاد متناهية وجب ان يكون لكل امتداد مستقيم ويحصل طرفان ( فنقول ) هذه الابعاد الواقعة المتحددة لا بد لها من محدد ولا بد وان يكون جسما فلا يخلو اما ان يكون واحدا أو أكثر من واحد فإن كان واحدا فلا يخلو اما ان يكون مستديرا أو غير مستدير وباطل ان لا يكون مستديرا لان محدد الجهات لا بد وان يكون بسيطا على ما ستعرف والبسيط شكله الكرة على ما ستعرف فإذا ان لم يكن مستدير ألم يكن على شكله الطبيعي وكل ما لا يكون على شكله الطبيعي أمكن ان يعود إلى شكله الطبيعي عند زوال القاسر وذلك انما يكون بتغير الشكل والمقدار الذي لا يخلو عن حركات مكانية فيكون المحدد للجهات قابلا للحركة المكانية وكل حركة مكانية فعن جهة إلى جهة فإذا الجهات متحددة قبل وجود المحدد هذا خلف فإذا ذلك الجسم يجب ان يكون مستديرا * ( وذلك ) المستدير اما ان يحدد بمركزه أو بمحيطه فإن كان يحدد بمركزه تحدد غاية القرب منه ولم يتحدد غاية البعد عنه * ( فبقى ) ان يكون تحدده بمحيط فلا يخلو اما ان يتحدد الجهتان بحدين يفترضان عليه اما على سطحه الداخل أو الخارج واما بحدين لا يفترضان عليه ( والأول باطل ) لأنه جسم بسيط فالنقط المفترضة فيه متشابهة فلا تتحدد بها الجهات المختلفة بالنوع ولأنه كان يجب ان يكون عدد الجهات المختلفة بالنوع بحسب