تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
أصغر واما خلفه فيكون بالعكس بعضه ينجذب معه وبعضه يعصى فلا ينجذب فيتخلخل ما بينهما إلى حجم أكبر * ( والجواب عما تمسكوا به ثانيا ) ان نقول التخلخل والتكاثف على وجهين ( أحدهما ) ان تتخلل اجزاء الجسم المخصوص اجزاء هوائية فإذا خرجت الاجزاء الهوائية ودخلت اجزاء ذلك الجسم في تلك الاحياز فحينئذ يكون قد تكاثف ( وثانيهما ) ان تتصف المادة بمقدار أصغر بعد ان كانت موصوفة بمقدار أعظم ويقابله التخلخل ( وستعرف ) البرهان على امكان ذلك في باب الحركة وحينئذ يندفع الاشكال * ( والجواب عما تمسكوا به ثالثا ) ان نقول لو كان الغذاء انما ينفذ في الخلاء لكان الحجم في حال دخوله وقبل دخوله على حال واحد ولما لم يكن كذلك بطل ما قالوه ( بل الحق ) ان الغذاء ينفذ بين الاجزاء المتماسة من الأعضاء بان يبعد جزءا عن جزء ويسكن بينهما * ( والجواب عما تمسكوا به رابعا ) ان من الجائز ان يكون الجسم يقتضى ان يلقاه جسم آخر لا مطلقا حتى يلزم لا تناهى الأجسام بل بشرط ان يوجد جسم آخر خارجا عنه وبهذا التقدير يندفع الاشكال فيه * ( والذي تمسكوا به خامسا فهو مشكل وسيظهر الحق فيه ) ( والجواب عما تمسكوا به سادسا ) ان نقول لو كانت العلة فيما ذكرتموه خلو القارورة لما وجب صعود الماء إليها لأن الماء الخارج قد وجد مكانا فارغا في العالم وفراغ بعض القارورة امر ممكن وليس من شان الماء الصعود فلو لا امتناع الخلاء لما صعد الماء فهذا بان يستدل به على القول بالملاء أولى * ( ثم التحقيق في الجواب ما بيناه ) ان المادة الواحدة قد تتصف بمقدار عظيم