تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ساغ ان يقال يتماسان بالعرض لا بالاجزاء ساغ ان يقال يتماسان بالعدم وما الفارق بين القولين ( والذي يقال ) من أن الجسم المتصل إذا قطع حدث له سطح بعد ان لم يكن فلا بد وان يكون امرا وجوديا ليس بشيء لأنه يمكن ان يقال إن الذي حدث هو تفرق الاتصال وهو امر عدمي ( واما الجواب عما تمسكوا به ) فقد مضى في الفصول السابقة وإذا ثبت وجود هذه الأمور ثبت عرضيتها لأنها تزول وتطرأ مع بقاء الحقيقة بحالها فإنك إذا صببت الماء على الماء فقد بطل ما كان لكل واحد من السطح المعين وحدث للكل سطح واحد ثم إذا فرقته مرة أخرى فحينئذ يزول ذلك السطح الواحد ويحدث سطحان آخر ان غير الذي عدم أو لا لاستحالة إعادة المعدوم مع أن حقيقة الجسم وطبيعته باقية بحالها فعلمنا بذلك ان السطح عرض وبمثله يثبت عرضية الخط والنقطة *

الفصل الخامس عشر فيما يختص بكل واحد منها من المباحث وهي أربعة

( البحث الأول ) في أن الجسمية من توابع المادة

( واعلم ) ان المقدار المعين لا يقتضيه الصورة الجسمية لذاتها وإلا لكان كل جسم على ذلك المقدار ولأنا بينا ان الجسم الواحد تختلف عليه المقادير وليس أيضا بسبب الفاعل فان الفاعل إذا اعطى الصورة الجسمية مقدارا معينا تم أعطاها مقدارا آخر فذلك انما يكون بان تتمدد الصورة الجسمية إلى جانب وتتقلص من جانب آخر وما كان كذلك كان قابلا للوصل والفصل فتكون الصورة الجسمية وحدها قابلة للفصل والوصل وذلك محال فبقى ان يكون المقدار المعين بسبب المادة لكن لا مطلقا والا لوجب التشابه