المضافات المختلفة الطرفين أتم وأكمل *
الفصل الرابع عشر في أن الحال يجب ان ينقسم لانقسام المحل
( احتج الشيخ ) على ذلك بان قال الجسم ذو القوة البسيطة اما ان يكون القوة حاصلة في جسميته أو حاصلة في أطرافه مثل البياض والضوء أولا في جسميته ولا في أطرافه فإن لم يكن في جسميته ولا في أطرافه فليس موجودا فيه وان كان في جسميته أو في أطرافه فأي جزء اخذته من الجسمية لم يخل اما ان توجد فيه القوة أولا توجد فإن لم توجد فذلك الجزء خال عن القوة فليس ذلك الجسم بكليته فيه تلك القوة بل تلك القوة في بعض من ذلك الجسم دون بعض وهكذا الحال إذا كانت القوة في الأطراف المنقسمة وان كانت في طرف غير منقسم كالنقطة وجب ان لا توجد في الجسم الكرى لان النقطة لا توجد الا بعد الحركة التي هي بعد القوة التي هي في النقطة والشئ لا يتأخر عن نفسه وأيضا متعرف في علم النفس ان النقطة لا تكون حاملة لقوة ولا لصورة وان وجد في كل واحد من اجزاء الجسم القوة فاما ان تحصل تلك القوة بتمامها في كل واحد من تلك الأجزاء فيكون للحال الواحد محال كثيرة وقد أبطلناه واما ان يوجد في كل جزء من المحل جزء من الحال وذلك يقتضى انقسام الحال لانقسام المحل ( ولا يعترض ) على هذه الحجة بالشكل حيث يقال الشكل موجود بتمامه في الجسم ولا يوجد الشكل في اجزاء الجسم ( لأنا نقول ) اجزاء الشكل توجد في اجزاء الجسم ولكن اجزاء الشكل ليست مساوية لكله في الماهية لان للشكل فيها تركيبا ما ( فان قيل ) من الاعراض ما لا ينقسم بانقسام محله كالوجود والوحدة والإضافة فلم لا يجوز ان يكون الامر في سائرها كذلك * ( واعلم ) ان الشيخ لما تمسك في اثبات تجرد النفس الناطقة بقوله لو كان النفس جسما