الفصل الثالث عشر في امتناع قيام العرض الواحد بالمحلين
( جوز ) قوم ذلك وبرهان بطلانه انه لا يخلو اما ان يقال العرض الواحد انقسم حتى وجد كل جزء منه في جزء من موضوعه وذلك مما لا نزاع فيه أو يقال الشئ الواحد بعينه موجود في كلا المحلين وهذا محال لان البداهة حاكمة بان الذي وجد في هذا المحل ليس هو الذي وجد في المحل الآخر ( ولأنا ) لو قدرنا ان يكون القائم بالمحلين عرضين لم يكن حال العرضين في الاثنينية إلا كحال العرض الواحد القائم بالمحلين فيؤد اى لي ان لا ينفصل الاثنان عن الواحد وهو محال فإذا يمتنع قيام العرض الواحد بالمحلين ( فان قيل ) هذا يبطل بالعدد فإنه عرض وهو عارض لأمور كثيرة وكذلك الكلية عارضة لأمور كثيرة ( فان قلتم ) تلك المجموعات لها من حيث هي كذلك وحدة ثم تعرض لها باعتبار تلك الوحدة هذه العوارض ( فنقول ) وتلك الوحدة ان عرضت لها بعد عروض وحدة أخرى يلزم التسلسل والا فالاشكال لازم ( الثاني ) قالوا المضافان اما ان يقوم بكل واحد منهما إضافة على حدة فحينئذ يكون كل واحد منهما منقطعا عن الثاني فلا بد بينهما من رابطة وما لم يقم بهما عرص واحد لم يكن الربط حاصلا ( فحل الأول ) ان لموضوعات الاعداد وحدة باعتبارها صارت موصوفة بتلك الصور العددية كما بينا فيما سلف ( واما الثاني ) فحله ان الرابط بينهما هو الوحدة النوعية وهي غير حالة في أحد الشخصين دون الآخر فالمضافية مطلقا امر مشترك بين المضافين واما كون هذا مضافا إلى ذلك فغير موجود في الآخر يؤكده ان كونى قريبا لك مغاير لكونك قريبا لي فان اضافتك بالنسبة إلي غير ثابتة لي والا لكنت أخا لنفسي وابا لنفسي وذلك محال وظهور هذا المعنى في