تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
موقوفا على أمور كثيرة باعتبار وجه مشترك حتى أن اي واحد منها حصل كفى واما هاهنا فقد بينا ان الذي هو سبب تعين العرض المعين هو الموضوع المتخصص باللواحق الجزئية فيمتنع أن تكون وحدته نوعية إذ الواحد النوعي لا يتقرر في الخارج فإذا لا بد من أن تكون علة تعينه شيئا معينا تعينا شخصيا ( واما النفوس الناطقة ) فان الأبدان كانت شرائط في حدوثها لأنها كانت في جوهريتها غنية عن تلك المواد ولهذا لم تنطبع فيها أصلا ( واما الاعراض ) فإنها كما احتاجت في حدوثها احتاجت في وجودها الحادث الذي هو تعينها إلى الموضوعات فإذا مفارقتها عنها توجب انعدامها *

الفصل الثاني عشر في صحة قيام العرض بالعرض

( المشهور ) امتناعه لان المعنى بقولنا ان ( ج ) حل في ( ب ) ان حصول ( ج ) في الحيث والحيز الذي حصل فيه ( ب ) ليس على سبيل الاستقلال بل على طريق التبع بحصول ( ب ) فيه فإن لم يكن لب حصول في ذلك الحيز على سبيل الاستقلال لم يكن جعل أحد الحصولين تبعا للآخر أولى من العكس فاما ان يقوم كل واحد منهما بالآخر وهو محال أولا يقوم واحد منهما بالآخر وهو الحق بل هما يحصلان في ذلك الحيز تبعا لثالث فيكونان حالين في ذلك الثالث وذلك الثالث ان كان عرضا عاد الكلام الأول وان كان جوهرا فهو المطلوب * ( ونحن نقول ) الخلل فيما قالوه في تفسير الحلول بل الحق ان المعنى بالحلول ان يختص شيء لشئ بحيث يصير أحدهما منعوتا بالآخر وحينئذ يسمى الناعت حالا والمنعوت محلا ( فان قالوا ) وما حقيقة ذلك الاختصاص ( فنقول ) انه