الفصل التاسع في بيان ان الجوهر هو القابل للاضداد الغير الإضافية لاستحالته في ذاته لا على سبيل التبعية لغيره
( واحترزنا ) بذلك عن الظن والقول فإنهما يتغير ان عن الصدق إلى الكذب تبعا لتغير المظنون والمخبر عنه ومع ذلك فلا يتغير ذات الظن وانما يتغير نسبته واضافته وهذه الخاصية غير حاصلة في الجواهر العقلية لبعدها عن التغير والانفعال ولا في الجواهر الكلية لان الكلي مشتمل على كل شخص ولا يصدق ان كل شخص ابيض أو اسود * ( فان قيل ) العرض الكلي يقبل الضدين كاللون يقبل البياضية والسوادية ( فنقول ) اللون الذي هو حصة السواد يمتنع ان يبقى عند زوال السوادية عنه حتى يتصف بفصل البياض ( نعم انما يقال ) اللون يقبل الضدين اما بمعنى بعض وبعض واما بان تجرد اللونية في الوهم فيكون قابلا لأي الفصلين شئنا منهما وليس الكلام فيه انما الكلام في شيء محصل في الخارج يقبل الضدين ولو كان اللون في الخارج يقبل السواد تارة والبياض أخرى لما كان سواد أو بياضا بل مسودا ومبيضا وهذا باطل وإذ قد استوفينا خواص الجواهر فلنذكر خواص الاعراض *
الفصل العاشر في أن العرض ليس بجنس
( المشهور ) والحق متطابقان على ذلك وبراهينه ثلاثة ( الأول ) انا نتصور ماهية السواد والبياض والخط والسطح ونشك في كونها اعراضا ولو لان العرضية امر غير مقوم لامتنع ذلك * ( الثاني ) ان العرضية عبارة عن نسبة الشئ بالحلول إلى الموضوع والطبائع للحسنية لا بد وأن تكون مسندة « إلى أمور داخلة في الذات لا إلى نسب