تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
إذ لولا الشخص لما كان للكلي وجود والشخص غني عن الكلي فان الكلى هو المقول على كثيرين ولو احتاج الشخص إلى الكلي لاحتاج الشخص إلى شخص آخر يكون معه ليكون الكلي مقولا عليهما * ( الثاني ) تقدمه بحسب استقرار الامر المعتبر في الجوهرية وهو الوجود لا في موضوع فان الجوهرية هي كون الماهية بحيث إذا وجدت كانت لا في موضوع والاشخاص قد حصل لها ذلك الوجود والكليات لم يحصل لها بعد ذلك * ( الثالث ) من حيث الفضيلة وهو ان القصد في التكوين متوجه إلى صيرورة النوع شخصا ليمكن ان يحصل في الأعيان * ( الرابع ) السبق إلى التسمية لان أول شيء عرف انه لا في موضوع هو الاشخاص الجزئية * ( واعلم ) ان للكليات تفاوتا في ذلك فالانواع أولى بالجوهرية من الأجناس فإنها أشد مشاركة للاشخاص من الأجناس فتكون نسبة الجنس إلى النوع كنسبة النوع إلى الشخص فالأجناس تسمى الجواهر الثالثة لهذا السبب * ( واعلم ) انا إذا قلنا الجواهر المحسوسة أولى بالجوهرية من المعقولة فلا نعنى بالمعقولة الا الكليات المحسوسة واما الاشخاص العقلية المجردة المفارقة فلا يخفى عليك انها أولى بالجوهرية من الاشخاص المحسوسة وكيف لا وهي أسبابها في الوجود وحيث كانت أسبابا لها في الوجود كانت غنية عنها فكان معنى الاستغناء الذي هو معتبر في الجوهرية لها أتم ( واما الفصول ) فاما المنطقية فهي جواهر لأنها محمولة على الجواهر حمل هو هو ( واما البسيطة ) كالنطق فهي أيضا جواهر لأنها مقومات للأنواع التي