تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
جوهرية الشخص ان كانت لأنه ذلك الشخص وجب ان لا يكون ما عدا ذلك الشخص جوهرا وان لم يكن لشخصيته بل لماهيته وجب أن تكون تلك الماهية جوهرا كيف ما وجدت * ( وفي هذه ) الحجة نظر لأنا إذا جعلنا شخصية زيد علة لجوهريته لا يلزم ارتفاع الجوهرية عند عدم شخصية زيد لان المعلول الواحد النوعي يجوز أن تكون له علل كثيرة كما سيأتي * ( واحتج ) من اعتقد الجوهر جنسا لما تحته بان الماهية لو كانت انما تصير جوهرا عند وجودها في الأعيان ووجودها في الأعيان امر عرضى لزم ان يكون عروض العارض للماهية سببا لثبوت وصف ذاتي له وذلك محال ولكان زواله سببا لزوال الامر الذاتي وذلك أيضا محال فإذا كليات الجواهر جواهر *

الفصل السادس في أن الجزئيات أولى بالجوهرية من الكليات

( يجب ) ان تعلم أن الأولى مغاير للأول فان الذي يكون ثبوت المحمول له قبل ثبوته لغيره هو الذي يكون حمل ذلك المحمول عليه بالتقدم والتأخر مثل الوجود فإنه للواجب أولا وللممكن ثانيا فاما الأولى فهو الذي تكون اللواحق والكمالات العارضة له لما هو هو أكثر مما لغيره بعد تساويهما في الماهية وذلك التفاوت اما لتخلف شرط أو لتحقق مانع ثم انا قد بينا ان الجزئيات ليست قبل الكليات في الجوهرية بل هي أولى بالجوهرية على التفسير المذكور وذلك من أربعة أوجه * ( الأول ) من جهة الاستغناء والحاجة فان الكلي محتاج إلى الشخص