تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وقد فرضناها بسيطة هذا خلف فإذا الماهية البسيطة غير داخلة تحت الجنس أصلا وهي داخلة تحت الجوهر فيجب ان لا يكون الجوهر جنسا واما ان كانت الماهية التي يقال عليها الجوهر لا تكون بسيطة بل مركبة وقد عرفت ان كل مركب ففيه اجزاء بسيطة وكل واحد من تلك الأجزاء اما ان يكون غنيا عن الموضوع أو لا يكون فإن لم يكن كانت مقومات الجوهر غير غنية عن الموضوع والمتقوم بما لا يكون غنيا عن الموضوع لا يكون غنيا عن الموضوع فالجوهر لا يكون غنيا عن الموضوع هذا خلف وان كانت تلك الأجزاء البسيطة غنية عن الموضوع فحينئذ يصدق عليها كونها جوهرا ويكذب عليها انها تحت جنس لما بينا ان البسيط لا يكون تحت جنس فيلزم من ذلك ان لا يكون الجوهر مقولا على ما تحته قول الجنس ( فهذه جملة ما نقول ) في بيان ان الجوهر ليس بجنس لما تحته ( واما المثبتون ) لكونه جنسا فليس لهم شبهة في ذلك فضلا عن حجة حتى نحتاج إلى القدح فيها *

الفصل الخامس في بيان ان كليات الجواهر جواهر

( الجوهر ) باقسامه الخمسة قد يكون كليا وقد يكون جزئيا وكما أن الجزئيات جواهر فكذلك الكليات وبراهينه ثلاثة ( الأول ) قد عرفت انه ليس كونه جوهرا هو انه في الخارج وليس في موضوع بل جوهريته كونه بحال متى وجد في الخارج كان لا في موضوع وظاهر ان الصور الكلية الذهنية المطابقة للجواهر لها ماهيات تلك الماهيات متى وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع فإذا الكليات جواهر ( الثاني ) ان الكليات تحمل على الجزئيات التي لا شك في جوهريتها بهو هو ولا شيء من الاعراض تحمل على الجواهر بهو هو فإذا لا شيء من كليات الجواهر باعراض فهي إذا جواهر ( الثالث )