تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

[ 62 . ] فصّ [ في عدم جواز كون علمه تعالى بالأشياء مستفادا من الأمور الصادرة عن قدرته ]

( لا يجوز أن يقال : إنّ الحقّ الأوّل يدرك الأمور المبدعة عن قدرته من جهة تلك الأمور ) أي لا يجوز أن يكون علمه بالأشياء مستفادا من الأمور الصادرة عن قدرته « 1 » ( كما ندرك الأشياء المحسوسة ) أي كاستفادتنا إدراك تلك الأشياء ( من جهة حضورها وتأثيرها فينا ؛ ) إذ لو كان علمه بالأشياء كذلك ( فتكون ) الأشياء ( هي الأسباب لعالمية « 2 » الحقّ ) وهو باطل ؛ لأنّه يلزم استكماله بالغير ؛ وهو باطل ، لاستلزامه النقصان المنزّه « 3 » عنه ؛ ولأنّه تعالى « 4 » يعلم ذاته ويلزم منه العلم بما يوجبه ذاته ؛ فيكون علمه بالأشياء مستفادا من علمه بالذات لا من الخارج ؛ وإلى بيان آخر أشار بقوله : ( بل يجب أن يعلم أنّه يدرك الأشياء من ذاته تقدّست ) لا من الخارج ؛ ( لأنّه إذا لحظ ذاته لحظ القدرة المستعلية « 5 » ) المتعلّقة بكلّ الممكنات ؛ لأنّ القدرة إمّا عين ذاته « 6 » - كما هو الظاهر من كلامه سابقا حيث قال : « لحظت الأحدية وكانت قدرة » - أو لازمة لها ؛ والقدرة لا يمكن تعقّلها بدون تعقّل المقدور ؛ ( فلحظ من القدرة المقدور ؛ فلحظ الكلّ ؛ فيكون علمه بذاته سبب علمه بغيره ؛ ) والعلوم الحاصلة لذاته « 7 » وإن كانت بأجمعها
هامش
( 1 ) . ط : الصادرة عنه .
( 2 ) . س : لعامليه .
( 3 ) . ج : المبرّا .
( 4 ) . ج : - تعالى .
( 5 ) . ج ، ط : المستقلة .
( 6 ) . ط : الذات .
( 7 ) . ج : + تعالى .