الاختيارية الصادرة عن العباد ويثبتون علمه تعالى بهذه الأفعال ولا يستندون وجودها إلى ذلك العلم ، بل إلى اختيار العباد وقدرتهم أشار إلى دفع توهّمهم صريحا ؛ فقال : ( فإن ظنّ ظانّ أنّه يفعل ما يريد ويختار ما يشاء ) أي يفعل الإنسان ما تعلّق إرادته به من غير استناد إلى أمر آخر « 1 » خارج عن ذاته ( استكشف عن اختياره ) وهو تعلّق إرادته به ( و ) قيل : ( هل هو حادث فيه بعد ما « 2 » لم يكن أو غير حادث ؛ فإن كان غير حادث فيه لزم أن يصحبه ذلك الاختيار منذ « 3 » أوّل وجوده ) وليس كذلك ؛ إذ نعلم بالضرورة أنّه لم يكن في بعض من هذا الزمان ( ويلزم أن يكون مطبوعا على ذلك الاختيار لا ينفكّ عنه ) أي لا يقدر على انفكاكه عنه ؛ وهو باطل ؛ إذ كلّ من أراد شيئا واختاره يمكن أن لا يريده ( ولزم « 4 » القول بأنّ اختياره مقتضى « 5 » فيه من غيره ؛ ) لأنّ المفروض أنّه غير حادث فيه ؛ فلو كان صادرا عنه باختياره لزم حدوثه فيه ؛ فإذا لم يكن صادرا عنه فيكون عن غيره ؛ فلا يكون هو « 6 » مستقلّا في فعله باختياره ومع ذلك يجب انتهاؤه إلى الاختيار الأزلي . / 72 /
فيه أنّ هذا لا يدلّ على أنّه غير صادر عنه ، بل على أنّه صادر عنه
هامش
( 1 ) . ج : - آخر .
( 2 ) . ج : - ما .
( 3 ) . س : مبدأ .
( 4 ) . س ، ش : لزومه .
( 5 ) . ج : يقتضي .
( 6 ) . ط . - هو .