تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
( والقضاء ينبعث عن الأمر ) الذي هو العلم البسيط الواجبي ؛ لأنّ القلم « 1 » الذي هو محلّ القضاء متأخّر عنه ؛ فتأخّر القضاء عنه بالطريق الأولى . ( وكلّ شيء مقدّر ) قال اللّه تعالى :
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
أي خلق كلّ شيء بمقدار يقتضيه الاستحقاق الذاتي للأعيان والصور الحاصلة في علمه تعالى سواء تعلّق الخلق بوجوداتها أو « 2 » بكمالاتها اللاحقة « 3 » بها . قال الشيخ في تعليقاته : « المعدوم على الإطلاق لا قوّة فيه يقبل بها الوجود من موجده « 4 » ؛ فلا يوجد البتّة ؛ وليس كذلك الممكن ؛ فإنّ فيه قوّة ؛ فلذلك يوجد ولولاها لما كان يوجد » / 71 / انتهى ؛ وهذا الاستحقاق هو المناط للقضاء والقدر ؛ فافهم فإنّه سرّ دقيق يعبّر عنه بسرّ القدر .

[ 56 . ] فصّ [ في دفع ما توهّمته المعتزلة من عدم استناد الأفعال الاختيارية إلى القضاء والقدر ]

لمّا بيّن استناد الأفعال الاختيارية إلى القضاء والقدر كما هو رأي أهل الحقّ وكان المعتزلة يتوهّمون أن لا مدخل « 5 » للقضاء والقدر للأفعال
هامش
( 1 ) . ج ، ط : العلم .
( 2 ) . ج ، ش : و .
( 3 ) . ش : الاحقه ؛ هامش « ش » : اللاحقة .
( 4 ) . ش : موجوده ؛ هامش « ش » : موجده .
( 5 ) . ج : لا يدخل .
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 202 | أبو نصر الفارابي