تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وجودها هو المقتضي للعلّة التامّة القديمة ؛ فيلزم تعاقب أفراد تلك « 1 » الماهيّة وإلّا لزم التخلّف المحال ؛ فتحقّق الحوادث وصارت « 2 » أسبابا لحوادث غير متناهية . هكذا يجب أن يعقل هذا المقام حتّى يخلص عن مضائق الأوهام . ( ولا يجوز أن يكون الإنسان مبتدئا فعلا من الأفعال من غير استناد « 3 » إلى الأسباب الخارجية ) ؛ فإنّ اعتقاده النفع مثلا في الأمر النافع الذي هو باعث على تحصيله لا يجوز أن يكون باختياره السابق عليه ؛ إذ الاختيار السابق أيضا فرع لاعتقاد آخر ؛ وننقل « 4 » الكلام إليه ويتسلسل ؛ فتعيّن أن يكون الاعتقاد من الأسباب ( التي ليست « 5 » باختياره ؛ ويستند تلك الأسباب إلى الترتيب ) الذي في حركات الأفلاك وأوضاعها ؛ وهو سبب معدّ لفيضان ذلك الاعتقاد مثلا إعدادا قريبا أو بعيدا . ( والترتيب يستند إلى التقدير ) أي الترتيب الخارجي يتوقّف على التنزّل « 6 » في مراتب العلم ، كما أشير إليه ؛ ( والتقدير ) الذي هو ذلك التنزيل المخصوص في المراتب ( يستند إلى القضاء ) الذي هو إجمال العلم في عالم العقول ؛ لأنّ التنزّل لا يكون إلّا منه .
هامش
( 1 ) . س ، ش : ذلك .
( 2 ) . س : الحوادث فصارت .
( 3 ) . ش : اسناد .
( 4 ) . ش : ينقل .
( 5 ) . ش : ليس ؛ هامش « ش » : ليست .
( 6 ) . ط : التنزيل .