تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
له صفات حقيقية فلا يخلو إمّا أن تكون مستندة إلى الغير أو إلى الذات . لا جائز أن تكون مستندة إلى الغير وإلّا لزم الاستكمال به تعالى عن ذلك . ولا جائز أيضا أن تكون مستندة إلى الذات وإلّا لزم أن يكون الواحد الحقيقي فاعلا وقابلا ؛ ففيه نظر ؛ لأنّه إن أريد أنّه يلزم حينئذ أن يكون الواحد الحقيقي من جهة واحدة فاعلا وقابلا فلزومه « 1 » غير مسلّم ؛ وإن أريد أنّه يلزم حينئذ أن يكون الواحد الحقيقي مطلقا فاعلا وقابلا فلزومه « 2 » مسلّم وبطلانه ممنوع . كيف وقد ذهب الشيخان إلى أنّ العلم من صفاته الحقيقة الزائدة على ذاته تعالى ؟ ! ولا يمكن أن يكون له ساتر مباين ، كما سيأتي ؛ فلا لبس له ؛ إذ الخفاء إنّما يكون من جهة ساتر مباين أو مخالط و « 3 » قد انتفيا عنه ؛ « اللبس » بكسر اللام اسم لما يلبس وبضمّها جمعه ؛ ( فهو صراح ) أي خالص عن وصمة الساتر الذي به الخفاء ؛ « 4 » ( فهو ظاهر . ) لأنّه إذا لم يكن له ساتر يخفيه يكون ظاهرا ؛ يعنى يكون بحيثية لو تعلّق العلم بخصوص ذاته لكان واصلا إلى حقيقته ؛ لأنّه لا عوارض له تمنع الإدراك عن الوصول إليها .
هامش
( 1 ) . س : + الواحد .
( 2 ) . ج : + غير .
( 3 ) . ج : - و .
( 4 ) . ج : - فهو صراح . . . الخفاء .