تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
الواجب بديهيا ؛ لأنّه على هذا « 1 » يكون الوجود المطلق بديهي « 2 » التصوّر مع اعتبار أن لا يكون معه شيء ؛ / 31 / فيكون الفرق بينه وبين الوجود المطلق كالفرق بين المادّة والجنس إذا اعتبرا في مفهوم واحد هو مفهوم الحيوان مثلا ؛ فيلزم أن لا يكون مغايرا للمفهوم الاعتباري الذي هو الوجود المطلق إلّا بالاعتبار ؛ وكلّ ذلك مخالف لما تقرّر من قواعدهم وإن كان لا يخلو عن الإيماء إلى التحقيق . ( وهذا ) الذي ذكرنا في برهان توحيد الواجب « 3 » الحقّ ( أيضا برهان على الدعوى الأولى ) وهو عدم انقسامه بالفصول ؛ لأنّه لو كان له فصل والفصل من وجه بعض الشيء ؛ فيكون مركّبا ؛ فيلزم أن يكون معلولا .

[ 8 . ] فصّ [ في أنّ وجوب الوجود لا ينقسم بأجزاء القوام ]

لمّا بيّن أنّ وجوب « 4 » الوجود لا ينقسم بأجزاء الماهيّة التي لا تتمايز باعتبار الوجود العيني وإن كان لها تمايز باعتبار آخر أراد أن يبيّن عدم انقسامه بأجزاء آخر فقال : ( وجوب الوجود لا ينقسم بأجزاء القوام / 32 / مقداريا كان ) وهو الجزء الذي له مقدار ممتاز في الوضع
هامش
( 1 ) . ج : + التقدير .
( 2 ) . ط : البديهي .
( 3 ) . ط : واجب الوجود .
( 4 ) . س : الوجوب .
فصوص الحكمة ( شرح الغازاني وحواشي الداماد ) — صفحة 52 | أبو نصر الفارابي