تعدّده .
وإذا تمهّد هذا فنقول : إنّ واجب الوجود لا ينقسم بالحمل على كثيرين ؛ لأنّه هو الوجود « 1 » المجرّد ؛ أي الوجود بشرط لا ؛ فلا اختلاف ولا تعدّد فيه ؛ لأنّه بهذا الاعتبار مسلوب عنه جميع الزيادات والأوصاف ؛ فلا يمكن أن يحمل على غير أصلا . / 29 /
قال الشيخ في إلهيات « 2 » الشفاء : « الواجب هو مجرّد الوجود بشرط سلب ساير الأوصاف عنه . ثمّ ساير الأشياء التي لها ماهيّات فإنّها ممكنة أن توجد به « 3 » ؛ وليس معنى قولي « إنّه مجرّد الوجود بشرط سلب ساير الزوائد عنه » أنّه الموجود المطلق المشترك فيه إن كان موجود هذه صفته ؛ فإنّ ذلك ليس الموجود المجرّد بشرط السلب ، بل الموجود لا بشرط الإيجاب ؛ أعني في الأوّل أنّه الموجود مع شرط لا زيادة تركيب ؛ وهذا الآخر هو الموجود لا بشرط الزيادة . فلهذا ما كان الكلّي يحمل على كلّ شيء وهذا لا يحمل على ما هناك زيادة وكلّ شيء غيره فهناك زيادة » / 30 / انتهى .
وفيه تأمّل ؛ لأنّه يلزم على « 4 » هذا أن يكون تغايرا اعتباريا بين الوجود الذي هو الواجب وبين وجود « 5 » الممكن وأن يكون كنه
هامش
( 1 ) . ط : + البحت .
( 2 ) . ج ، س ، ش : - إلهيات .
( 3 ) . ش : له .
( 4 ) . س ، ش : + ظاهر .
( 5 ) . ط : وجوده .