قد فرضنا « 1 » أنّه واجب . « 2 »
ردّ عليه بأنّ الواجب هو ما لا يحتاج « 3 » في وجوده الخارجي إلى الغير والممكن هو ما يحتاج في وجوده الخارجي إلى الغير ؛ فلو تركّب الواجب من أجزاء عقلية لم يلزم احتياجه إلّا في الوجود الذهني إليها وهو لا ينافي وجوبه الذاتي .
وما قيل من « أنّ واجب الوجود لا يشارك شيئا من الأشياء في ماهيّة ذلك الشيء ؛ لأنّ كلّ ماهيّة سواه مقتضية لإمكان الوجود بناء على برهان التوحيد ؛ فلو شارك غيره في ماهيّة ذلك الشيء لكان ممكنا ؛ وإذا لم يكن مشاركا لغيره في ماهيّة من الماهيّات لم يحتج إلى أن ينفصل عن غيره بفصل ؛ فلا يكون مركّبا في العقل » فمدفوع بأنّه يجوز أن يكون له جنس منحصر في نوعه بحسب الخارج كما أنّه يجوز أن يكون نوع منحصرا في فرد واحد بحسب الخارج ؛ وبرهان التوحيد لا ينافي ذلك .
وأيضا : لا نسلّم أنّ كلّ ماهيّة سواه - سواء كانت جنسية أو نوعية - مقتضية لإمكان الوجود « 4 » ، لجواز أن تكون ماهيّة جنسية لا تقتضي الإمكان ولا الوجوب ؛ فإذا ضمّ إليها فصل ما تكون واجبا وإذا ضمّ
هامش
( 1 ) . ط : فرضناه .
( 2 ) . ج ، ط : + و .
( 3 ) . س : هو ما يحتاج .
( 4 ) . س : الواجود .