غيرهما . وذلك أن القول إنما يقال فيه إنه صادق أو إنه كاذب من طريق أن الأمر موجود أو غير موجود ؛ لا من طريق أنه نفسه قابل للأضداد » « 88 » .
وقال الإسكندر :
الصدق والكذب إنما تقبلهما « 89 » . النفس ؛ والانسان مقوّم « 90 » بالنفس . والانسان [ هو ] على الحقيقة لا بالقول والظنّ . وإنما يقول : « قول صادق » ، و « ظنّ صادق » ( على المجاز « 91 » ) ، كما يقول « الأب مريض » و « الابن صحيح » . وكذلك قولنا « خط منحني « 92 » و « [ خط ] مستقيم » ، إنما هو على الحقيقة ، الجسم الطويل ، [ و ] هو المنحنى « 93 » ، والمستقيم ؛ وبمثله الحركة السريعة ، والحركة البطيئة « 94 » ، وزمان الليل ، وزمان « 95 » النهار ؛ كلّ ذلك راجع إلى الأجسام « 96 » التي هي القابلة « 97 » للحركة ، وللنور ، وللظلمة « 98 » .
وقال [ أبو الحسن ] العامري :
« القول لا ثبات له . فإذا خرج وهو صادق لم يجز أن يوجد غير صادق لأن الذي يوجد في التالي « 99 » هو غير الذي وجد صادقا » . وهذا الجواب ، وإن « 100 » استمر في القول فليس هو بظاهر في الظنّ » .
هامش
( 88 ) أرسطوطاليس : المنطق ، ج 1 ، ( 1980 ) ، ص 42 .
( 89 ) ص : يقبلهما .
( 90 ) ص : ومقوما .
( 91 ) ص : مجاز .
( 92 ) ص : منحط .
( 93 ) ص : المنحطى .
( 94 ) ص : البطية .
( 95 ) ص : فزمان .
( 96 ) ص : أجسام .
( 97 ) ص : القائل .
( 98 ) ص : ولظلمة .
( 99 ) ص : التالي .
( 100 ) ص : فان .