تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل أبو الحسن العامري — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

وقال الإسكندر :

« ليس يمتنع أن تكون « 76 » هذه خاصة لجميع الجواهر ؛ ولا ينكر أن يوجد التضاد في الأجسام الخانسة « 77 » لأن القمر يضيء مرة ويظلم أخرى . وكذلك الفلك يظلّ / الأرض ؛ والتشريق والتغريب أيضا ضرب من التضاد . وإنما لا يمكن فيها التضاد الذي يتغير به عن جوهره » .

وقال أبو الحسن « 78 » العامري :

« هذه الخاصّة مساوية للجوهر المطلق في جميع أقسامه . وكلّ واحد من أقسام الجوهر إنما يقبل من المتضادات ما يشاكل طبيعته ؛ إن كان حسنا فحسنا - كاللون والطّعم « 79 » ؛ وإن كان عقليا فعقليا - كالهوية والغيرية - وما بالقوة وما بالفعل ؛ وكذلك النفسانية والجسمانية ، كلّ واحد بحسبه » .

وقال أبو نصر الفارابي :

« هذه الخاصة لا توجد « 80 » الا في الجواهر الأول التي في طبيعتها قبول التغاير ؛ ولكن أرسطوطاليس جعلها تعريفا للجوهر المطلق من حيث أنّ ما يوجد له هذه الصفة لا يكون الا في جنس الجوهر » . وهما - كما قلنا آنفا « 81 » في تعريف الجماعة - بحال واحد منها .

قال متّى :

« إنما قال فيها « إنها أولى الخواص بالجوهر » ، لأن اسم الخاصة
هامش
( 76 ) ص : يكون .
( 77 ) ص : الخامسة . والخانسة هي الكواكب التي تختفي نهارا .
( 78 ) ص : الحس .
( 78 ) ص : الحس .
( 79 ) ص : والطعام .
( 80 ) ص : يوجد .
( 81 ) ص : من .