أن يكون تضادّهما بتضادّ جنسيهما ؛ وحينئذ لا يتضادّان بخصوصية ذاتيهما وهو هويّتهما ، والكلام فيما يتضادّان كذلك .
والمتضادّان من حيث هما متقابلان يتخالفان في غاية الخلاف ، سواء كانت « 1 » بينهما واسطة أم لا .
ويجب أيضا أن يكون لضدّ واحد ضدّ واحد بالذات . لأنّه إن كان لضدّ واحد ضدّان مثلا لا يخلو من أن يكون ذلك الأمر من الجهة التي يكون ضدّا لواحد منهما كان ضدّا للآخر أو من غير تلك الجهة .
فإن كان من تلك الجهة بعينها « 2 » ضدّا للآخر لزم أن يكون الضدّان من الجهة التي كانا ضدّين لذلك الأمر واحدا . فإن كان تضادّهما لذلك الأمر بحسب الذات فيتّحدان بالذات ؛ وإن كان بأمر خارج من الذات فيتّحدان فيه . فهذان الضدّان يكونان ضدّا لذلك الأمر من حيث هما واحد . فهما من جهة أنّهما / 32
B
16 / واحد ضدّ لذلك الأمر . فلذلك الأمر بالذات ضدّ واحد .
وإن كان ذلك الأمر لا من الجهة التي تكون ضدّا لواحد منهما ضدّا للآخر . فلكلّ واحد منهما ضدّ واحد في ذلك الأمر .
فيجب على كلا التقديرين أن يكون لشئ واحد ضدّ واحد .
وهذا البرهان يعمّ جميع أقسام التقابل ولا اختصاص له بالتضادّ ، بل يثبت به أنّ مقابل « 3 » الواحد بالذات لم يكن فوق واحد « 4 » بالضرورة .
هامش
( 1 ) . ( ج ) و ( د ) : كان .
( 2 ) . ( ج ) : بعينه .
( 3 ) . ( د ) : تقابل .
( 4 ) . ( د ) : الواحد .