تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دو رساله فلسفى عين الحكمة وتعليقات — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وإن لم يكونا وجوديّين معا لم يمكن أن يكونا عدميّين معا . إذ لا تغاير بين الأعدام ولا تقابل بينها بما هي أعدام ، وإن كان فبالعرض وباعتبار أمور هي أعدامها ، والكلام فيما يتغايران ويتقابلان بالذات لا بالعرض . فإن لم يكونا وجوديّين لم يمكن أن يكونا عدميّين ، بل لا بدّ وأن يكون أحدهما وجوديا والآخر عدميا . وحينئذ الموضوع متى لم يتّصف بالأمر الوجودي وحين ما لم يتّصف به ، إمّا من شأنه أن يتّصف به أم لا . الأوّل : الملكة والعدم . والثاني : الإيجاب والسلب . وقد علم بهذا حدّ كلّ واحد منها : [ 1 . ] أمّا المتضايفان : فهما أمران وجوديان لا يجتمعان في موضوع واحد من جهة واحدة ، وبينهما غاية الخلاف ، وماهيّة كلّ واحد منهما يقال بالقياس إلى صاحبه . [ 2 . ] والمتضادّان : أمران وجوديان لا يجتمعان في موضوع واحد من جهة واحدة / 29
A
15 / في زمان واحد ، وبينهما غاية الخلاف ، ولا يقال ماهيّة كلّ واحد منهما بالقياس إلى الآخر . [ 3 . ] والملكة والعدم : أمران لا يجتمعان في موضوع واحد من جهة واحدة في زمان واحد ، وبينهما غاية الخلاف ، وكان أحدهما عدم الآخر عمّا من شأنه أن يتّصف به . [ 4 . ] والإيجاب والسلب : أمران لا يجتمعان في موضوع واحد من جهة واحدة في زمان واحد ، وبينهما غاية الخلاف ، وكان أحدهما سلب الآخر عمّا لا يكون من شأنه أن يتّصف به . اعلم : أنّ عدم الملكة شئ بالعرض وهو غير الملكة بالذات . والسلب ليس بشئ مطلقا - لا بالذات ولا بالعرض - وهو غير الإيجاب بالذات لا بمعنى العدول ، بل بمعنى السلب ؛ أعنى ليس بإيجاب بالذات . واعلم : أيضا أنّ الإيجاب والسلب كلّ واحد منهما حال القول والاعتقاد بالذات ، و
دو رساله فلسفى عين الحكمة وتعليقات — صفحة 31 | مير قوام الدين محمد رازى تهرانى