ما يحاذيهما وما بإزائهما في الواقع كون الموضوع ولا كونه محمولا . فالتقابل « 1 » حقيقة بين الكون واللاكون ، والسلب والإيجاب يتقابلان بالذات بتقابلهما .
وخاصّة المتقابلين مطلقا هي :
[ 1 . ] أنّ كلّ واحد منهما في غاية الخلاف من صاحبه .
[ 2 . ] ولكلّ واحد منهما مقابل واحد . مثلا : للإيجاب الواحد سلب واحد ، / 30
B
15 / وللسلب الواحد إيجاب واحد ، وللملكة الواحدة عدم واحد ، وللعدم الواحد ملكة واحدة ، وكذلك للمضاف الواحد وللضدّ الواحد .
ولكلّ قسم منها أيضا خاصّة يمتاز بها عن الأقسام الأخر :
وخاصّة الإيجاب والسلب أن يكون أحدهما صادقا والآخر كاذبا أبدا ؛ وبها يمتاز عن ساير الأقسام . لأنّها مفردة والمفرد لم يتّصف بالصدق والكذب .
وخاصّة الملكة والعدم هي أنّ موضوع الملكة حين مقارنته للعدم قابل ومستعدّ للملكة .
وخاصّة المتضادّين هي أن لا يمكن اجتماعهما في موضوع واحد مطلقا - لا من جهة واحدة ولا من جهات متخالفة - كطبيعة السواد مثلا لا يمكن اجتماعها « 2 » مع طبيعة البياض في موضوع واحد ، بأن يكون موضوع واحد في زمان واحد بجهة واحدة « 3 » أو بجهتين أسود وأبيض معا . لأنّ السواد والبياض وكلّ أمرين متضادّين - سواء كانا شديدين أو ضعيفين ، وكانت « 4 » بينهما واسطة أو لم تكن « 5 » - لا يكونان بالنسبة إلى أمر . إذ لم يكن السواد سوادا مثلا بالنسبة إلى أمر وكذا البياض حتّى يجوز أن يجتمعا في موضوع / 31
A
16 / واحد بجهات متخالفة . وبتلك الخاصّة يمتاز المتضادّان من ساير الأقسام .
لأنّ كلّ واحد منها بالنسبة إلى أمر ، ويجوز أن يجتمعا في موضوع واحد بجهات متخالفة .
ولا بدّ في المتضادّين أن يشتركا في الجنس القريب . فإنّهما إن لم يشتركا فيه لجاز « 6 »
هامش
( 1 ) . ( ج ) : والتقابل .
( 2 ) . ( ج ) : اجتماعهما .
( 3 ) . ( ج ) : - واحدة .
( 4 ) . ( ج ) و ( د ) : كان .
( 5 ) . ( ج ) : لم يكن .
( 6 ) . ( د ) : فجاز .